526 · ص526
ج ـ يعقوب: وله في القرآن اسمان: يعقوب، وإسرائيل، ومعنى إسرائيل عبدالله ١، وقد رجح السمعاني أن أبناء يعقوب كلهم أنبياء، قال: " فإن أولاد يعقوب كلهم كانوا أنبياء" ٢، وقد ذكر القرطبي الخلاف فيهم، فقال: " أن إخوة يوسف ما كانوا أنبياء لا أولاً ولا آخراً؛ لأن الأنبياء لا يدبرون في قتل مسلم، بل كانوا مسلمين، فارتكبوا معصية ثم تابوا، وقيل: كانوا أنبياء، ولا يستحيل في العقل زلة نبي، فكانت هذه زلة منهم، وهذا يرده، أن الأنبياء معصومون من الكبائر، وقيل: ما كانوا في ذلك الوقت أنبياء ثم نبأهم الله، وهذا أشبه، والله أعلم " ٣.
٦ ـ داود بن إيشا: جمع الله تعالى له بين الملك والحكمة، قال تعالى: {وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ} [البقرة:٢٥١]، يقول السمعاني: " جمع لداود بين الملك والحكمة، يعني: النبوة، قيل بعده بسبع سنين، ولم يكن من قبل مجتمعاً، بل كان الملك في سبط، والنبوة في سبط " ٤، وقد أعطاه الله علماً، فقال: {وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا} [النمل:١٥]، أي: علم القضاء، وعلم منطق الطير، ومنطق الدواب ٥، واختصه الله تعالى بالفضل، فقال: {وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا} [سبأ:١٠]، قيل: هو النبوة، وقيل: الملك، وقيل: القضاء بالعدل، وقيل: حسن الصوت، وقيل: تليين الحديد له، وجميع ما أعطي وخص به. ٦
١ السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٧٠
٢ السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٨
٣ القرطبي: الجامع لأحكام القرآن: ٩/ ١٣٣
٤ السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٢٥٤
٥ السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ٨١
٦ السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ٣١٩