← المكتبة ▭▭ صفحتان
آراء السمعاني العقدية
مازن بن محمد بن عيسى العقيدة
A− A+
595 · ص595
وذكر السمعاني أن بعض العلماء أوَّل كلام الحسن السابق، فقال: " وأوَّل بعضهم كلامه وقال: إن الأرواح تجعل في القرن، ثم ينفخ فيه، فتذهب الأرواح إلى الأجساد، وتحيا الأجساد ". ١ ٢ ـ وأجمع العلماء على الإيمان والإقرار والتصديق، بالميزان الذي توزن به أعمال العباد، فمن ثقلت موازينه أفلح ونجا، ومن خفت موازينه خاب وخسر. ٢ وكذلك السمعاني وافق إجماع السلف، ونص على أن الميزان في القيامة حقيقة، ليس علامة يُعرف بها مقادير استحقاق الثواب والعقاب، بل هو ميزان حقيقي، له لسان وكفتان ٣، قال تعالى: {وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ} [الأعراف:٨]، يقول السمعاني: " قال مجاهد: معناه القضاء يومئذ بالحق والعدل، وأكثر المفسرين على أنه أراد به، الوزن بالميزان المعروف، وهو حق ". ٤ ثم أشار السمعاني إلى ثلاث مسائل: الأولى: ما الذي يوزن في الميزان؟ وذكر خلاف العلماء في المسألة، فقال: قال بعضهم: توزن صحائف الأعمال، وقيل: يوزن الأشخاص، وقيل: توزن الأعمال". ٥ والثانية: كيفية الوزن؟ وذكر قولين: الأول: يوزن الحسنات والسيئات، والثاني: يوزن خواتيم الأعمال. ٦ والثالثة: هل الميزان متعدد أم لا؟ وذكر قولين: الأول: أن الميزان للكل واحد، والثاني: أن لكل واحد ميزانا. ٧ وما أشار إليه السمعاني من المسائل، هي موطن نزاع بين العلماء، وقد تتبعها العلماء في مصنفاتهم، واستدلوا لها، وبينوا الراجح فيها، والسمعاني ذكر الأقوال دون أن يرجح أحدها.
١ السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ١١٧ ٢ ابن القطان: الإقناع: ١/ ٥٥ ٣ السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٣٨٣ - ٣٨٤ ٤ السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ١٦٦ ٥ السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٢٨٤ ٦ السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٣٨٤ ٧ السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ١٦٦ - ٦/ ٢٧٣