← المكتبة ▭▭ صفحتان
آراء السمعاني العقدية
مازن بن محمد بن عيسى العقيدة
A− A+
602 · ص602
أ ـ أن الله جل وعلا، هو متولي الحساب يوم القيامة ١، قال تعالى: {فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ} [الرعد:٤٠]، ويقول تعالى: {يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ} [النور:٢٥]، أي: حسابهم العدل. ٢ ب ـ وأن الحساب يوم القيامة، موصوف بعدة أوصاف: ـ سرعته: قال تعالى: {وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ} [البقرة:٢٠٢]، نقل السمعاني عن أهل التفسير معنى سرعة الحساب، فقال: " قال أهل التفسير: يحاسب العباد أسرع من لمح البصر. وقال أهل المعاني: يُحاسب العباد من غير تدبير ولا رؤية؛ لكونه عالماً بما للعباد، وما على العباد، فلا يحتاج إلى رؤية ". ٣ وقال في مقام آخر: " معناه: سريع المجازاة، وحقيقة الحساب: إحصاء ما عمله الإنسان من خير أو شر، ليجازى عليه " ٤، وقال أيضاً في بيانه: " في التفسير: أن الله تعالى يحاسبهم في مقدار نصف يوم من أيام الدنيا. وعن الضحاك: ما بين صلاتين، وقيل بقدر شربة ماء". ٥ ـ سوؤه وشدته: قال تعالى: {أُولَئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ} [الرعد:١٨]، رُوي عن إبراهيم النخعي أنه قال لفرقد: يا فرقد، أتدري ما سوء الحساب؟ هو أن يُحاسب على جميع الذنوب، ولا يغفر منها شيئاً، وقيل: إن سوء الحساب: هو أن لا يقبل حسنة، ولا يعفو عن سيئة". ٦ ـ يُسْره: قال تعالى: {فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (٧) فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا} [الانشقاق:٧ - ٨]، أي: هيناً، وقيل في اليسير: هو أن يقبل الحسنات، ويتجاوز عن السيئات، وقد فسره النبي صلى الله عليه وسلم بالعرض، أما من نوقش الحساب فقد هلك ". ٧ ٨
١ السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ١٠٠ ٢ السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٥١٥ ٣ السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٢٠٥ ٤ السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ١٢٧ ٥ السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ١٢ ٦ السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٨٩ ٧ أخرجه البخاري في صحيحه، باب من سمع شيئاً فلم يفهمه، ح (١٠٣) ٨ السمعاني: تفسير القرآن: ٦/ ١٨٨