704 · ص704
٩ ـ أن هذه الأمة مصطفاة من الله تعالى، قال تعالى: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا} [فاطر:٣٢]، يقول السمعاني: " الأكثرون على أن المراد من قوله: " الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا " هذه الأمة ". ١
١٠ ـ أنه هذه الأمة نصيبها في الآخرة، أنهم نصف أهل الجنة، قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: " إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة، بل ثلث أهل الجنة، بل نصف أهل الجنة، وتقاسمونهم في النصف الثاني " ٢، وفي بعض الأخبار:" أن أهل الجنة مائة وعشرون صنفاً، ثمانون من هذه الأمة " ٣ ٤
١١ ـ أنه هذه الأمة تزكي شهود الأنبياء بالتبليغ، قال تعالى: {وَيُزَكِّيهِمْ} [البقرة:١٢٩]، يقول السمعاني: " وفيه قول آخر: أنه بمعنى التزكية، يشهد الرسل بالنبوة من سائر الأمم، وذلك أن مؤمني سائر الأمم شهدوا للرسل بالنبوة، وتبليغ الرسالة، فهذه الأمة تزكي أولئك الشهود " ٥، وكذلك هذه الأمة تشهد للرسل بالبلاغ، قال تعالى: {لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} [البقرة:١٤٣]، يقول السمعاني: " وذلك يوم القيامة، حين يسألة الأمم عن إبلاغ الرسل، فينكرون تبليغهم الرسالة، فيسأل الرسل، فيقولون: بلغنا، فيقال لهم: ومن يشهد لكم؟! فيأتون بهذه الأمة، فيشهدون لهم بالبلاغ ". ٦
١٢ ـ أن الله تعالى خفف عن هذه الأمة، في أحكامها وتشريعاتها، ومن ذلك قوله تعالى في حكم القصاص: {ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ} [البقرة:١٧٨]، يقول السمعاني في بيان وجه التخفيف: " ومعناه: أن الدية كانت في شرع النصارى حتماً، والقصاص في شرع اليهود حتماً، وخيرت هذه الأمة بين القصاص والدية، فذلك التخفيف ". ٧
١ السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ٣٥٨
٢ أخرجه أحمد في المسند، ح (٩٠٨٠)
٣ أخرجه الترمذي في جامعه، باب ما جاء في صفة أهل الجنة، ح (٢٥٤٦)
٤ السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ٣٤٥
٥ السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ١٤١
٦ السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ١٤٩ - ٣٢٣ - ٢:٥٨
٧ السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ١٧٤