← المكتبة ▭▭ صفحتان
صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع
ابن حبان كتب السنة 354 هـ
A− A+
4187 · ص160 · ج5
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ اسْتِعْمَالُ الأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ لِعَوَامِّ النَّاسِ دُونَ الأُمَرَاءِ الَّذِي لَا يَأْمَنُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْهُمْ إِنْ فَعَلَ ذَلِكَ. ٤١٨٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا جَرِيرٌ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم يَقُولُ: "مَثَلُ الْمُدَاهِنِ فِي حُدُودِ اللهِ، وَالآمِرِ بِهَا، وَالنَّاهِي عَنْهَا، كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا سَفِينَةً مِنْ سُفُنِ الْبَحْرِ، فَصَارَ بَعْضُهُمْ فِي مُؤَخَّرِ السَّفِينَةِ، وَأَبْعَدَهُمْ مِنَ الْمِرْفَقِ، وَبَعْضُهُمْ فِي أَعْلَى السَّفِينَةِ، فَكَانُوا إِذَا أَرَادُوا الْمَاءَ وَهُمْ فِي آخِرِ السَّفِينَةِ، آذَوْا رِحَالَهُمْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: نَحْنُ أَقْرَبُ مِنَ الْمِرْفَقِ وَأَبْعَدُ مِنَ الْمَاءِ، نَخْرِقَ دَفَّةَ السَّفِينَةِ وَنَسْتَقِي، فَإِذَا اسْتَغْنَيْنَا عَنْهُ سَدَدْنَاهُ، فَقَالَ السُّفَهَاءُ مِنْهُم: افْعَلْ. قَالَ: فَأَخَذَ الْفَأْسَ فَضَرَبَ أَرْضَ السَّفِينَةِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ رُشَيْدٌ: مَا تَصْنَعُ؟ قَالَ: نَحْنُ أَقْرَبُ مِنَ الْمِرْفَقِ وَأَبْعَدُ مِنَ الْمَاءِ، نَكْسِرُ دَفَّ السَّفِينَةِ فَنَسْتَقِي، فَإِذَا اسْتَغْنَيْنَا عَنْهُ سَدَدْنَاهُ، فَقَالَ: لَا تَفْعَلْ، فَإِنَّكَ إِذًا تَهْلِكُ وَنَهْلِكُ". [٣٠١]