← المكتبة ▭▭ صفحتان
آداب التربية في تراث الآل والأصحاب
أحمد الجابري الرقائق والآداب والأذكار
A− A+
129 · ص140
وقد انتبه الصغار تلك الوصية وانتفعوا بها، وهذا أحدهم يشهد له أقرانه بالهمة والجد، إنه: عبدالله بن الحسن بن علي بن أبي طالب، يقول عنه الليث بن أبي سليم: «إن كنت لأغدو إلى عطاء؛ فأجد عبدالله بن الحسن قد سبقني إليه» ١! ٣ - النهي عن الكسل والضجر: بعض الصفات تكون لها تبعات سيئة، فالنهي عنها لأجل سدِّ باب الشر الذي يأتي من ورائها، ومن هذا الباب: النهي عن الكسل والضجر. وهذا أحد أئمة آل البيت ينهى ابنه عن هاتين الخصلتين مبيِّنًا له أثرهما السيء؛ إنه أبو جعفر الباقر محمد بن علي بن الحسين، يقول لابنه يومًا: «يا بني! إيَّاك والكسل والضجر، فإنهما مفتاح كل شر، إنك إن كسلت لم تؤد حقَّا، وإن ضجرت لم تصبر على حق» ٢.
١ إسناده صحيح: أخرجه أحمد في «العلل» (٢٨٦٤). ٢ إسناده ضعيف: أخرجه أبو نعيم في «حلية الأولياء» (٣/ ١٨٣) عن أحمد بن محمد بن مقسم، ثنا ابن دريد، ثنا الرياشي، ثنا الأصمعي قال: قال محمد بن علي الباقر؛ به. وهذا إسناد رجاله ثقات، سوى ابن مقسم المقرئ، فقد قال عنه الخطيب في «تاريخ بغداد» (٦/ ١١٣): "لم يكن في الحديث ثقة"!