← المكتبة ▭▭ صفحتان
آداب التربية في تراث الآل والأصحاب
أحمد الجابري الرقائق والآداب والأذكار
A− A+
177 · ص190
حاملًا، ولا والدًا، ولا مرضعًا، ولا بعد ذلك، ولا ابنه، حتى أنشأ الناس مرة في الحج، فقال رجل من القوم والأب في الرفقة: يا فلان أترى ابنك في الرفقة، أتعرفه إن رأيته؟ قال: لا والله، قال: هذا ابنك. فجبذ بخطامه فانطلق. فلما قدما لعمر احتجزت أمه بردائها، ثم ارتجزت فقالت: خلوا إليكم يا عبيدالرحمن ... الحمل حول والفصال حولان فسمع عمر قولها فقال: «خلوا عنها»، فقصت عليه القصة، فخيَّر الفتى؛ فاختار أمه، فانطلقت به ١. ولأن الصبي هنا أكثر تمييزًا من الصبي الأول؛ انتقل به عمر إلى المرحلة الثانية: الاختيار، فاختار، فأمضى عمر اختياره، وأمام الجميع. وفي هذا من إشعار الصبي بنفسه واحترام رأيه ما يغني عن التعليق. جـ- علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -: في زمان علي - رضي الله عنه - تكررت الخصومة نفسها، والذي نقلها هو الصبي الذي وقعت له، فلننظر كيف عامله علي، وهل له من تعليق على معاملة علي له أم لا.
١ إسناده صحيح إلى ابن عمير، لكنه لم يسمع من عمر: أخرجه عبدالرزاق (١٢٦٠٤، ١٢٦٠٥).