← المكتبة ▭▭ صفحتان
آداب التربية في تراث الآل والأصحاب
أحمد الجابري الرقائق والآداب والأذكار
A− A+
151 · ص163
ولهذه التكنية في الصغر آثار حميدة نافعة، وفوائد تربوية عظيمة؛ منها: - تنمية شعور التكريم والاحترام في نفسية الصغير، ومنه قول الشاعر: أُكنِّيه حين أُناديه لأكرمه ... ولا أُلقِّبه والسوأة اللقبا - تنمية شخصيته الاجتماعية، لاستشعاره أنه بلغ مرتبة الكبار، وسن الاحترام. - تعويده أدب الخطاب للكبار، ولمن كان في سنه من الصغار ١. - سابعًا: القسمة لهم من بيت المال، واحتساب نفقة لهم: من أكثر الأشياء التي تُشعر الصغير بذاته في المجتمع، أن يُجعل له حقٌّ وعطاء، كما يُجعل للبالغين، ولو لم يكن بنفس القدر. وهذا ما كان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يفعله مع الصغار في عهده وخلافته. يقول عبدالله بن عمر: كان عمر لا يفرض لأحد حتى يبلغ ويحتلم إلا مائة درهم، وكان لا يفرض لمولود حتى يفطم، فبينا هو يطوف ذات ليلة بالمصلى بكى صبي، فقال لأمه: «أرضعيه»، فقالت:
١ عبدالله ناصح علوان، «تربية الأولاد في الإسلام» (١/ ٨٨).