← المكتبة ▭▭ صفحتان
آداب التربية في تراث الآل والأصحاب
أحمد الجابري الرقائق والآداب والأذكار
A− A+
49 · ص58
تُحِسُّون فيها من جَدْعَاء ١؟» ٢. ومن هذا الباب: نرى تأكيد الله سبحانه وتعالى على اختيار ذات الدين، حتى لو كانت أَمَة؛ بقوله تعالى: {وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ} ٣. فالمؤمنة مع ما بها من ذلِّ الرقِّ، خيرٌ من المشركة مع ما لها من شرف الحرية، ورفعة الشأن ٤. ثم نجد النبي - صلى الله عليه وسلم - بنفسه وفي سيرته يحرص على غرس العقيدة الصحيحة في نفوس الصغار منذ نشأتهم وبدء نطقهم وفهمهم، بداية من توحيد الله - عز وجل -، وإفراده بالسؤال والطلب والاستعانة، إلى تعظيم النبي - صلى الله عليه وسلم - وقَدْره وأوامره في النفوس. ففي جانب توحيد الله - عز وجل - وحبه ومراقبته والاستعانة به: كان الغلام إذا أفصح من بني عبد المطلب؛ علَّمَهُ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - هذه الآية سبعًا: {الحمد لله الذي لم يتخذ ولدًا ولم يكن له شريكٌ في الملك ولم يكن
١ مقطوعة الأذن، أو الأنف، أو غير ذلك. ٢ متَّفقٌ عليه: أخرجه البخاري (١٣٥٨)، ومسلم (٢٦٥٨)، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -. ٣ سورة البقرة (٢٢١). ٤ القاسمي، «محاسن التأويل» (٢/ ١١٦).