← المكتبة ▭▭ صفحتان
التمام في تفسير أشعار هذيل مما أغفله أبو سعيد السكري
ابن جني الأدب 392 هـ
A− A+
109 · ص121
فزيدت اللام وتوكيدا للإضافة، ومثله في التوكيد قوله: أطربا وأنت قِنسَّريُّ ... والدهر بالإنسان دواريُّ أي دوار، فزاد ياء بالإضافة توكيدا لمعنى الصفة، وقد سبق القول على ذلك. وفيها: فقلت: رُدي وقولي القومُ قد طلعوا ... للغور، والغزو يستذكى وينجردُ قال: يستذكي ويتحرك ويشتد، وهو عندي " يستفعل " في معنى " يفعل " ولامه واو، فكأنه يذكو كما تذكو النار. وفيها: ارجع حتى يشيحوا أو يشاح بكم ... أو تهبطوا الليث إنْ لم يَعْدُنا لَددُ عين " تشيحوا " ياء لظهورها في قوله " من الطويل ": بدرت إلى أولاهم فسبقتهم ... وشايحت قبل اليوم إنك شيح وعين " الليث " على ظاهرها ياء وهي من لفظ الليث إلا أن يجيء أمر يستنزل عن الظاهر، وكذلك فعل صاحب الكتاب في " سِيد " حمله على لفظه فقال فيه: " سُييد " كفيل وفيل. فقد حصل هذا عيارا يوزن به غيره. ثم انْصَبَبْنا جبال الصفر معرضة ... عن اليسارِ وعن أَيماننا جَدَدُ قوله: " جبال الصُفْر معرضة " جملةَ في موضع الحال من " نا " والجملة