← المكتبة ▭▭ صفحتان
التمام في تفسير أشعار هذيل مما أغفله أبو سعيد السكري
ابن جني الأدب 392 هـ
A− A+
64 · ص76
(١٣) شعر أبي قُلابة " من البسيط ": يا دارُ أعرفها وحشا منازلُها ... بين القوائمِ مِن رَهطٍ فألبانِ ليس قوله " أعرفها " وصفا لدار، وذلك أن الجملة نكرة ودار هذه مخصوصة لقصدك أيها بندائك اياها، والمعرفة لا توصف بالنكرة، ألا تراك تقول: " يا رجلُ الظريف أقبلْ "، وإذا كان كذلك فقوله " اعرفها " استئناف خطاب فكأنه قال لصاحبه: أنا أعرفها ومثله بيت الكتاب للأحوص: يا دار حَسَرها البلى تحسيرا ... وسفت عليها الريح بعدك مُورا ولكن قوله " بحزوي " من قوله " من الطويل " أداراً بحُزوي هجت للعين عَبْرَةً ... فماء الهوى يَرْفَضَ أو يترقرق صفة لدار لانه أخجها مخرج النكرة. واما قوله " من الوافر ": ألا يا بيت بالعلياء بيتُ فهو كبيت الهذلي: يا دار اعرفها. وكذلك قوله " من الرجز ": يا هندُ هندٌ بين خِلْبٍ وكبد