← المكتبة ▭▭ صفحتان
التمام في تفسير أشعار هذيل مما أغفله أبو سعيد السكري
ابن جني الأدب 392 هـ
A− A+
62 · ص74
(١١) وقال ابو ضبّ من قصيدة ولقدْ أقودُ الجيشَ احمل رايتي ... للجيشِ يَقْدُمُهُمْ كميٌ أسودُ لام " الكمي " ياء لانه عندهم من كمي الرجل شهادته يكميها إذا سترها. والتقاؤهما أنه يسَّتَّرُ بشجاعته من أن يعرض ضرب الخلل له. وحكى أبو زيد في تكسيره: أكماء. وأنشد " من الطويل ": تركت ابنتك للمغيرة والقنا ... شوارعُ والأكماء تَشْرق بالدم وقال أبو ضب أيضا " من الطويل ": كأنَ حَويّا والجَدِيَّة فوقه ... حُسام صقيل قَصّهُ الضربُ فانحنى لام " الجدية " وهي هنا الدم واو، وقد تقدم ذكر ذلك. فيها: ولم يحبْنها لكن جناها وليُّه ... فَآدَ وآساده فكان كما جنى لم يفسره، والقول فيه أن معنى " آد ": اثقل. أنشد أبو علي لحسان " من المتقارب ": وقامت ترئيك مغدودنا ... إذا ما تنوء به آدها أي أثقلها. ومعناه أثقله وليه أي من تلزمه تبعته. وآسى هو الحاني عليه، فكان كالجاني عليه. ولام " آسى " واو لان معناه جعل نفسه أسوة صاحبه.