← المكتبة ▭▭ صفحتان
التمام في تفسير أشعار هذيل مما أغفله أبو سعيد السكري
ابن جني الأدب 392 هـ
A− A+
94 · ص106
(١٩) وقال حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام " من الطويل ": لحى الله قوماً لم نَدَعْ من سراتهم ... لهم أحداً يندوهم غير ثاقِب قال: يندوهم: يجلس إليهم في ناديهم. في هذا دلالة على إن لام النادي والندى والنداء واو، وقوله غير ثاقب استثناء، وليس حالا؛ لأن ثاقبا اسم رجل. فيها: نُفَجيّ خُمام الناس عَنّا كأنما ... يفجئهم جسم من النار ثاقب لام " نفجي " واو، لأنه فسره فقال: معناه ندفع، وذلك إنه من قولهم " قوس فجواء " إذا بان وتراها عن كبدها كأنه اندفع عنها. ألَمْ يُلْهِ خصى الطابخي وأيره ... بني شَجَعٍ عنا رؤوسَ الثعالبِ قال: هو رجل قتلوه فأكلوه. استعمل الخصى بلا هاء وهو قليل، وإنما العرف فيه الخُصْية كقولها " من الرجز ": لست أبالي أن أكون محمقه ... إذا رأيت خصية مُعَلَّقه فإذا صاروا إلى التثنية كانت بلا تاء. قال " من الرجز ":