← المكتبة ▭▭ صفحتان
التمام في تفسير أشعار هذيل مما أغفله أبو سعيد السكري
ابن جني الأدب 392 هـ
A− A+
138 · ص150
(٤١) وقال وُلَيْعَة بن الحارث " من الوافر ": قتلتُ بهم بني ليثِ بن بكسرٍ ... بقتلي أهلِ ذي حزن وعقل أبدل: قتلي من " هم " في " بهم " إلا أنه أعاد العامل وهو حرف الجر، ومنه قول الله سبحانه: (قال الملأُ الذين استكبروا من قومه للذين استُضْعِفوا لِمَنْ آمَنَ منهم) فأعاد اللام، وهذا مما يدلك على أن البدل ليس من جملة المبدل منه ولأجل ذلك جاز: يا أخانا زيدُ أقبِل، فاعرفه. (٤٢) وقال غالب بن رزين شاعر من هذيل " من الطويل ": فيا لوليعٍ لو هداك مُحَرَّبٌ ... إلى يومِهِ لِم يُمْسِ ظمآن جائعا وهذا أيضا مما يدلك على أن: يا لبكر ويا لزيد إنما معناه: يا بكر ويا زيد، وليس كما يظن به أنَّ معناه: يا آلَ بكر، ألا تراه قال: لو هداك، ولم يقل: لو هداكم، فكأنه قال: " يا وليعة لو هداك ".