← المكتبة ▭▭ صفحتان
التمام في تفسير أشعار هذيل مما أغفله أبو سعيد السكري
ابن جني الأدب 392 هـ
A− A+
117 · ص129
وقوله " من الطويل ": وإن كلاباً هذه عشرُ أبْطُنٍ ... وأنت بريء من قبائلها العشر وفيها: تعلّمْ أنَّ شرَّ فتى أناسٍ ... وأوضَعَهُ خُزاعِيٌّ كتيتُ قال: كتيت: بخيل، يقال إنه لكتيتُ اليد أي: بخيل. أصل ذلك أن الكتيت صوت غليان القدر إذا قلّ ماؤها، فهو أقل صوتاً واخفض حالا من غليانها إذا كثر ماؤها فهو إلى الضيق والقلّة. وقال عمرو بن جنادة " من الوافر ": لقد أسرفت حين كسَوتُ ثوبي ... مرابدَ بالحجازِ لها كتيتُ " قال " أبو عمرو: كتيت: غليان، كتَ يكِتُّ. ينبغي أن يكون هذا اللفظ مشتقا من الصوت، وذلك لأن الكتيت غليان القدر إذا قلَ ماؤها فكأنها تقول: كتّ كتْ، فاشتقّ منه على حكاية الصوت، ومثله قولهم تغطمطت القدر إذا قالت: غِطْ مِطْ حكاية صوتها، ومنه قولهم في صوت البحر " من الرجز ": كالبحر يدعو هيقماً وهيقما ... كالبحر ما لقِمتَهُ تَلقَّما