← المكتبة ▭▭ صفحتان
التمام في تفسير أشعار هذيل مما أغفله أبو سعيد السكري
ابن جني الأدب 392 هـ
A− A+
13 · ص25
ويشبه أن تكون النون هي الأصل والميم بدل منها وذلك لأن الشمال شديدة الهبوب لقوله: " نسع لها بعضاه الأرض تهزيز "، فكأنها نسعة يجذب بها العضة. أنشدني الشجري في وصف حمامة تميل غصناً لتَفسه " من الطويل " ينبوء بها طوراً وطورأ يميلها ... كأنه غي أشطان مُرْجٍ وجاذبِ وفيها: كأنّها وَسْط أيْكِ الجزْع مُعْتَرِشٌ ... ممن يُعَوِّلَ تَحْتَ الدَّجْنِ مبغورُ في قوله " يعول " دلالة على أن عين العالة واو، والعالة أن يعرض خشباً على رؤوس شجر يتحصن فيها من السبع. ومثله ما قرأته على أبي بكر محمد بن الحسن عن أحمد بن يحيي " من البسيط " الطعن شغشغة والضرب هيقعة ... ضَرِبَ المعوّل تحت الديمة العَضُدا هذا آخر ما خرج من شعر قيس بن عيزارة.