← المكتبة ▭▭ صفحتان
التمام في تفسير أشعار هذيل مما أغفله أبو سعيد السكري
ابن جني الأدب 392 هـ
A− A+
141 · ص153
عمرك الله ساعةً حدثينا ... ودعينا من قول مَن يؤذينا أي: تعميرك الله، وقولهم: جاء زيد وحده أي: أوحد نفسه بالمجيء إيحادا، وقول بعض بني أمية: دَعْ عنك غلق الباب أي: إغلاقه. وإذا كان كذلك فقد كان قياسه أن يقول: أنت تجيب دعوة المضيف لأنه من الياء لقولهم الضيف، إلا أنه قد جاء نحو هذا، أنشدوا " من الطويل " ويأوي إلى زُغْبٍ مساكين دونهم ... فلاً لا تخطاه الرفاق مهوب وقياسه " مهيب "، لأنه من الهيبة، وحكموا أيضا: " رجل مسور به " من السير و " طعام مكول " وهو من الكيل، وأصلها: مكيول وميسور، فحذفت عين " مفعول " وأقرت واوه، وهذا مما يؤكد قوله خلاف قول أبي الحسن، وكذلك قوله " مضوف ". وفيها: وكل سهم حشر مشوف لك في " حشر " قولان. أن شئت قلت أنه أخرج حشراً على أصله، وأصله حَشِر، فأسكن تخفيفا، ويؤكد ذلك أن " فَعِلاً " في الصفات أكثر وأقيس من " فَعْل "، أما الكثرة فمن السماع، واما وجه القياس فلأن