← المكتبة ▭▭ صفحتان
التمام في تفسير أشعار هذيل مما أغفله أبو سعيد السكري
ابن جني الأدب 392 هـ
A− A+
154 · ص166
" وفيها ": سجيس الدهر ما سجعت هتوف ... على فرع من البلد التهامى القول عندي في " سجيس الدهر " مم هو قد قال ابن الأعرابي فيما رويناه عنه: سجس الماء إذا تغير، ومعنى: سجيس الدهر، بقية الدهر، وبقية الشيء إذا طال انفرادها فسدت، قال " من الوافر ": تغيرت البلاد ومن عليها ... فوجه الأرض مغبر قبيح وقال: أرى الدهر كنزا كل ليلة والفساد والنقصان كله ينقاد إلى موضع واحد، وشواهد هذا في النثر والنظم أكثر من أن أحصيها، فهذا يكشف معن " سجيس الدهر " فأعرفه. وفيها: تَسَدَّت بي جواز البيد وحدي ... إلى جمل دُجى ليلٍ التمام بلا هادٍ هداها ما تَسَدّى ... إليها بين أثلة والقدام " ما " هنا استفهام، وأراد: تتسدى فحذف التاء الثانية كقولك: أنت تذكَّرُ أي: تتذكر، فحذفت التاء الثانية لدخول تاء المضارعة عليها.