← المكتبة ▭▭ صفحتان
التمام في تفسير أشعار هذيل مما أغفله أبو سعيد السكري
ابن جني الأدب 392 هـ
A− A+
161 · ص173
وهو على حذف المضاف كأنه قال: كمور ذوات السقي، ثم أقام المضاف إليه مقام المضاف وفيها: فلا تغتبط يوما بدنيا ولو صفت ... ولا تأمنن الدَّهرَ صَرْفَ العواقبِ نكر " دنيا " وهي تأنيث الأدنى، وأنت لا تقول في الصغرى صُغرى، ولا في الكبرى كبرى لكنه لما كثر استعمالها اسما شبهت بغيرها من الصفات نحو الرجعي والعذري والعمري، وقد قال العجاج: في سعي دنيا طالما قد مَدّت وحكي ابن الأعرابي فيها الصرف، وقال أيضا: شهبوها ب " فُعْلَل ". الصرف يدل على تنقل حالها وبعدها عن حكم أخواتها. وفيها: فَحرّ على سيف العراقِ ففرشه ... فأعلام ذي قوس بأدهم ساكبِ عين " السيف " ياء كما ترى، ويدل عليه قولهم في جمعه: أسياف، فهذا كنيق وأنياق، وريق وأرياق، قالوا ومنه قولهم: درهم مُسيّف، لأنه لا كتابة حوله كما أن السيف أجرد لا يُنبت شيئا، ومنه عندي قولهم: السيف، لانصلاته وانجراده. فلمّا علا سودّ البصاقِ كفاتُه ... تُهيب الذرى منه بِدُهْمٍ مقارب فجلل ذا عَير فالإسناد دُونَه ... وعن مخمص الحُجاج ليس بناكب