← المكتبة ▭▭ صفحتان
التمام في تفسير أشعار هذيل مما أغفله أبو سعيد السكري
ابن جني الأدب 392 هـ
A− A+
168 · ص180
علفتها تبناً وماء بارداً ... حتى شتت هَمّالةً عيناها أي: وسقيتها ماءً بارداً. وأما " فضْلات " فإسكان عينها وهي اسم لا وصف ضرورة، أنشدنا أبو علي لذي الرمة " من الطويل ": أبت ذِكَرٌ عَوَّدْنَ أحشاءَ قلبه ... خفوقاً ورفضات الهوى في المفاصل وقال الآخر " من الطويل ": ولكنَّ نَظْراتٍ بعينٍ مريضةٍ ... الآل اللواتي قد مضَلْن بنا مَثْلا وقول الآخر " من الطويل ": فراعَ ودَعْوات الحبيب تروع وأنشدني بعض أصحابنا " من الرجز ": عَلَّ صُروفَ الدهرِ أو دُولاتِها ... تُديلنا اللمَّةَ من لَمّاتِها فتستريحَ النَفس من زفْراتها الغرض: زَفَراتها. وفيها: فعجلت ريحان الجنان وعُجّلوا ... زمازيم فوّار من النار شاهِبِ اراد: " فعجل لي ريحان الجنان، وعجل لهن زمازيم فوّار "، فقلب للعلم بالموضع، والقلب كثير منه قوله: أسلموها في دمشق كما ... أسلمت وحشية وَهقا