← المكتبة ▭▭ صفحتان
التمام في تفسير أشعار هذيل مما أغفله أبو سعيد السكري
ابن جني الأدب 392 هـ
A− A+
221 · ص233
يجوز أن يكون من (الدو) فاعلة ثم نسب إليها فحذف لامها كقولك في ناجية: ناجي، وقال الفراء: أصلها دوية، فأبدل الواو الأولى الفا، يريد نحو يا جل ويا حل، ويجوز فيها عندي وجه ثالث، وهو أن يكون بني منها (فعلية) إلا أنه [٢٩٦]، أعل العين وصحح اللام كـ (غاية) و (طاية) و (ثاية)، ومثلها في المثال العارية، إلا أن لام هذه صحيحة فأعلت عينها. وفيها: بعنس تبيت العيس ترتع تحتها ... خبيا يبلى كل سفعاء سيلق قال: (سيلق) حديدة، ينبغي أن تكون من قول الله: سلقوكم بألسنة حداد. وقول الشاعر [من الخفيف]: إن تحت الأحجار حزما وجودا ... وخصيما ألد ذا مسلاق وهذا يحتمل أمرين، أحدهما: أن يكون ذا صوت مسلاق أي صلب شديد، والآخر: أن يكون اراد: وخصيما ألد مسلاقا، فجاء بذا على ما يقوله في اضافة المسمى إلى اسمه، وقد تقدم نحوه في قوله [من الكامل]: [فكأنها بالجزع بين نبايع] ... وآلات ذي العرجاء نهب مجمع وقال مليح أيضا من قصيدة [٢٩٧] [من الوافر]: يظفن بعوهج غيداء مثل الـ .... غمامة برقها عمل منير