← المكتبة ▭▭ صفحتان
التمام في تفسير أشعار هذيل مما أغفله أبو سعيد السكري
ابن جني الأدب 392 هـ
A− A+
58 · ص70
أي فقدُ الدواء. وأنشدناه أبو علي رحمه الله وأنشدنا أيضا معه " من الطويل ": وإني لاستحيي وفي الحق مستحى ... إذا جاءَ باغي العُرفِ إن أتعذّرا أي في ترك الحق مستحى. وأنشده الرواة للخنساء " من البسيط ": يا صخرُ ورادّ ماءٍ قد تناذره أهلُ المواردِ ما في ورده عارُ أي ما في ترك ورده، وهو كثير. ومما اتصل به من شعر أبي ذؤيب: ردّوا السبيّ والنَّعم ... يا حَبَّذا ريحُ الدم نظر السيرافي في الحاشية: أظنه عنه مكسور. وهذا في الحقيقة ليس مكسورا وإنما هو من بحر آخر وهو المنسرح. الضرب الثالث ووزنه " يا حبْ بذا ": " مستفعلن ". " ريحُ حُدْ دَم ": " مفعولن " وبيته من البحر " ويلمّ سعد سعدا " فاستعمل ابو ذؤيب " مفعولن " مكان " مستفعلن "، فانتقل من بحر غلى بحر. فأما أن يكون كسرا فلا وذلك أن الشعر المكسور هو الذي لا يقبله وزن من الأوزان فأما إذا قبله بعضا فاعتقاد كسره خطأ.