← المكتبة ▭▭ صفحتان
التمام في تفسير أشعار هذيل مما أغفله أبو سعيد السكري
ابن جني الأدب 392 هـ
A− A+
73 · ص85
أراد: فليتك. وله نظائر. وقال ضُبيس بن رافع العَضَلي يعيّرهم " من الطويل ": أنتم أكلتم سحفةَ ابن مُخَرَمٍ ... حُبيش فلم يأمنكم أحد بعدي ليس هذا باستعمال ل " لم " في المستقبل، وإنما معناه بعدما فعلتم، والوقتان جميعا ماضيان، وهذا كقولك: أحسنت إليك ثم لم أزل بعد إلى هذه الغاية مقيماً على حسن الرأي فيك، ولكنه لو قال فلن يأمنكم أحد بعد؛ لكانت " بعد " مستقبلة. وفيها: وقد خبَأوا جُردانه لرئيسهم ... معاوية الفلحاء انك ماشُكد أنت لتأنيث لفظ " معاوية ". وقياسه لولا معاملة اللفظ: " معاوية الأفلح " ومثله قول الآخر " من الطويل ": وعنترة الفلحاء جاء مُلأَماً ... كأنك فِنْدٌ من عماية اسود ومن تأنيث اللفظ ما أنشدناه أبو علي " من الوافر ": وما ذكر فأن يكبر فأنثى ... شديد الأزم ليس بذي ضروس يريد: القراد. وذلك إنه ما دام صغيرا قراد، فإذا كبر قيل له حلمة. فقوله " أنثى " إنما يريد تأنيث اللفظ لا غير. ومثله مما أطلق عليه أنثى ولا حقيقة تأنيث تحته قوله " من الطويل ":