← المكتبة ▭▭ صفحتان
التمام في تفسير أشعار هذيل مما أغفله أبو سعيد السكري
ابن جني الأدب 392 هـ
A− A+
78 · ص90
لك الخير إن زمعت صرمي وأصبحت ... قوى الحبل بترا حذها الصرم جادف أي للصرم، وقول الهذلي " من الطويل ": فلما اصطففن السير والتف كورها ... عليها كما التفت عروش الجداولِ وفيها: بمرتجزٍ كأنَ على ذراه ... ركابَ الشام يحملن البُهارا قال: قالوا البُهار عدل فيه أربعمائة رطل، وقال أبو عمرو: البهار ستمائة رطل. ينبغي أن يكون " فُعالاً " من بهرني الأمر، لأن الثقل بهر حامله. وفيها: ألا يا عينِ ما فابكي عُبَيْداً ... وعَبْدَ اللهِ والنفرَ الخيارا الفاء بعد النداء سببها عندي ما في النداء من معنى الخبر. وذلك قولك " ألا يا نفس فاصطبري " وقوله " من البسيط ": يا عين فابكي حنيفاً وسط حيهم ... الكاسرين القنا في عورة الدبر ألا ترى أن معناه: أدعوك فابكي، كما تقول: أثنى عليك فزدني من إحسانك. ويدلك على أن في النداء طرفا من الخبر أن رجلا لو قال لها: " يا وانية " لوجب عليه الحد، كما أنه لو قال لها: " أنت زانية " كان الأمر كذلك. وعادِية يُهَلِّكُ من يراها ... إذا بُثَّتْ على فَزَعٍ جهارا