← المكتبة ▭ صفحة واحدة
المنهج الصحيح في الجمع بين ما في المقنع والتنقيح
شهاب الدين العسكري الفقه الحنبلي 910 هـ
A− A+
1069 · ص1088 · ج2
وقيل ١: لا، اختاره جمعٌ، وللناظر بالأصالة كموقوفٍ عليه، وحاكم نصب ناظر، وعزله، لا ناظر بشرط. وقيل ٢: بلى، بناءً على أن للوكيل التوكيل. ولا يوصي به نصًّا ٣، ولو أسند النظر إلى اثنين فأكثر، أو جعله الحاكم، أو الناظر إليهما لم يصح تصرف أحدهما مستقلاً بلا شرط، وإن شرطه لكلٍ منهما صحّ واستقل به. ولا نظر لحاكم، مع ناظر حاضر. قال في الفروع ٤: «أطلقه الأصحاب، وقاله شيخنا، ويتوجه ومع وجوده فيقرر حاكم في وظيفة خلت في غيبته؛ لما فيه من القيام بلفظ الواقف في المباشرة، ودوام نفعه فالظاهر أنه يريده»، ولو سبق تولية ناظر غائب قدمت. قال أبو العباس ٥: «فله الاعتراض عليه إن فعل ما لا يسوغ، وله ضم أمينٍ إليه مع تفريطه، أو تهمته؛ ليحصل المقصود، وللناظر وضع يده عليه، والتقرير في وظائفه ذكروه في ناظر المسجد فَيُنَصِّبُ من يقوم بوظائفه من إمامٍ، ومؤذن، وقيِّمٍ وغيرهم».
١ ينظر: المبدع ٥/ ١٧٠. ٢ ينظر: الفروع ٧/ ٣٤٧. ٣ ينظر: منتهى الإرادات ١/ ٤٠٦. ٤ ينظر: الفروع ٧/ ٣٤٨. ٥ ينظر: الفتاوى الكبرى ٥/ ٤٢٧.
1070 · ص1089 · ج2
كما أن للناظر الموقوف عليه نَصْبَ من يقوم بمصلحته من جابٍ ونحوه. وإن شرط الواقف/ [٢٢٢/ أ] ناظرًا، ومدرسًا، ومعيدًا، وإمامًا، لم يجز أن يقوم شخصٌ بالوظائف كلها وينحصر فيه. وفي الفتاوى المصرية لأبي العباس ١: إن أمكن أن يجمع بين الوظائف لواحدٍ فعل. وما بناه أهل الشوارع، والقبائل من المساجد، فالإمامة لمن رضوه، لا اعتراض للسلطان عليهم، وليس لهم بعد الرضا صرفه، ما لم يتغير حاله، وليس له أن يستنيب إن غاب، وإلا صح. قال الحارثي فيه ٢: للإمام النصب أيضًا، لكن لا يَنصِبُ من لا يرضاه الجيران، وكذا الناظر الخاص لا ينصب من لا يرضاه الجيران. وقال أيضًا ٣: «ليس لأهل المسجد مع وجود إمامٍ، أو نائبه نصب ناظرٍ في مصالحه، ووقفه، فإن لم يوجد كالقرى الصغار الخارجة عن المصر، أو وجد وكان غير مأمونٍ، أو ينصب غير مأمونٍ فلهم النصب تحصيلاً للغرض ودفعًا للمفسدة وكذا ما عداه من الأوقاف لأهله نصب ناظر فيه لذلك، وكذا لو نزل مستحقٌ تنزيلاً شرعيًا لم يجز صرفه بلا موجب شرعي، ومن لم يقم بوظيفته غيَّره من له الولاية لمن يقوم بها إذا لم يتبين الأَوَّل، ويلتزم الواجب، ولا يجوز أن يؤم في المساجد السلطانية، وهي
١ ينظر: مختصر الفتاوى المصرية ص ٣٩١. ٢ نقل عنه كل من صاحب الإنصاف ٧/ ٦٢، والإقناع ٣/ ١٧، وكشاف القناع ٤/ ٢٧٤. ٣ نقل عنه كل من صاحب الإنصاف ٧/ ٦٢، والإقناع ٣/ ١٧، وكشاف القناع ٤/ ٢٧٤.
→ السابق 1069–1070 / 1116 التالي ←