937 · ص954 · ج2
باب الإجارة ١
وهي عقدٌ على منفعةٍ معلومةٍ، تؤخذ شيئًا فشيئًا مدةً معلومةً، من عينٍ معلومةٍ، أو معينةٍ في الذمة، أو عملٍ معلومٍ بعوضٍ معلومٍ ٢.
قال المنُقِّح ٣: وقولنا مدة معلومة يستثنى منه ما إذا صالحه على أن يجري على أرضه، أو سطحه ماءً معلومًا مع بقاء ملكه فقالوا هذه إجارة.
ولا يشترط معرفة مدتها؛ للحاجة كنكاحٍ.
وتقدم ٤ ما فتح عَنْوَة ولم يقسم فيما فعله عمر -رضي الله عنه-، وهي المساقاة، والمزارعة، والعرايا، والشفعة، والكتابة ونحوها من الرخص المباحة، على خلاف القياس، فالأصح على وفقه ٥.
تنعقد بلفظ إجارة، وكراء، وما في معناهما إضافة إلى العين، أو
١ الإجارة (بفتح الهمزة، وكسرها، وضمها) لغات مشتقة من الأجر وهو الثواب؛ لأن المستأجر يثيب المؤجر عوضا عن بدل المنافع، والإجارة تطلق على بيع المنافع. ينظر: تحرير ألفاظ التنبيه ص ٢١٩، والذخيرة للقرافي ٥/ ٣٧١.
٢ ينظر: منتهى الإرادات ١/ ٣٣٩.
٣ ينظر: التنقيح ص ٢٧٣.
٤ في باب حكم الأرضين المغنومة لوح رقم [١٣٠/ ب] من المخطوط في الصفحة رقم [٥٥٩].
٥ قال في المبدع ٤/ ٤٠٦: «لأن من لا يخصص العلة لا يتصور عنده مخالفة قياس صحيح، ومن خصصها فإنما يكون الشيء خلاف القياس إذا كان المعنى المقتضي للحكم موجودا فيه، وتخلف الحكم عنه».