709 · ص723 · ج2
باب حكم الأرضين المغنومة
وهي على ثلاثة أضربٍ:
أحدها: ما فتح عَنْوَة، وهي ما جلا عنها أهلها بالسيف، فيخير إمامٌ فيها بين قسمها كمنقولٍ فتملك به، ولا خراج عليها، بل هي أرض عشرٍ، ووقفها للمسلمين بلفظٍ يحصل به الوقف ١ فيمتنع بيعها ونحوه، ويضرب عليها خراجًا مستمرًا، يؤخذ ممن هي في يده من مسلمٍ، ومعاهدٍ يكون أجرةً لها، ويلزمه فعل الأصلح وليس لأحدٍ نقضه.
الثاني: ما جلا عنها أهلها خوفًا منا فظهرنا عليها، فتصير وقفًا بنفس الظهور عليها.
الثالث: ما صولحوا عليه، وهو ضربان:
أحدهما: أن نصالحهم على أن الأرض لنا، ونقرها معهم بالخراج فهذه تصير وقفًا أيضًا، بنفس ملكنا لها كالتي قبلها، وهما دار إسلامٍ سواءٌ/ [١٣٠/ أ] سكنها المسلمون، أو أقر أهلها عليها، ولا يجوز إقرار كافرٍ بها سنة، إلا بجزيةٍ، ولا إقرارهم بها على وجه الملك لهم، ويكون خراجها
١ وهو من المفردات قال الناظم في المنح الشافيات ١/ ٤٠٠:
والأرضون عنوة إن فتحت … فللإمام خيرة ما رجحت
من قسمها مع جملة الغنيمة … أو وقفها فذاك لا ظليمة