← المكتبة ▭▭ 2 pages
المنهج الصحيح في الجمع بين ما في المقنع والتنقيح
شهاب الدين العسكري الفقه الحنبلي 910 هـ
A− A+
381 · ص394 · ج1
باب صلاة الجمعة سميت جمعةً؛ لجمعها الجماعات، وقيل: لجمعها الخلق الكثير ١ ولعلهما بمعنى ٢. وهي صلاة مستقلة، وأفضل من الظهر. وفرضت نصًّا ٣ بمكة قبل الهجرة، وقطع به القاضي في خلافه. واختار النووي بالمدينة، واختار أبو العباس ٤ أنها فعلت بمكة على صفة الجواز، وفرضت بالمدينة. وهي واجبة على كل مسلمٍ، مكلفٍ، ذكر، حرٍ، مستوطنٍ ببناء اسمه واحدٌ ٥ ولو تفرقا يسيرًا، ليس بينه وبين موضع الجمعة أكثر من فرسخ
١ وقيل: لجمع طين آدم فيها، وقيل: لأن آدم جمع فيها خلقه، وقيل: لأنه جمع مع حواء في الأرض فيها، وفيه خبر مرفوع، وقيل: لما جمع فيها من الخير. قيل: أَوَّل من سماه يوم الجمعة كعب بن لؤي، واسمه القديم: يوم العروبة. ينظر: الفروع ٣/ ١٣٣، وشرح منتهى الإرادات ١/ ٣٠٨، ومطالب أولي النهى ١/ ٧٥٤. ٢ أي بمعنى واحد. لقرب مفهوم التسمية. ٣ قال ابن رجب في فتح الباري ٨/ ٦٦: ممن اختار أن الجمعة فرضت بمكة قبل الهجرة: أبو حامد الإسفراييني من الشافعية، والقاضي أبو يعلى في خلافه الكبير من أصحابنا، وابن عقيل في عمد الأدلة، وكذلك ذكره طائفة من المالكية، منهم: السهيلي وغيره. ٤ لم أجد هذا القول في كتب شيخ الإسلام المتوفرة لدي، وإنما نقل ذلك عنه كل من: الإقناع ١/ ١٨٩، وكشاف القناع ٢/ ٢١، وكشف المخدرات ١/ ١٩٢، ومطالب أولي النهى ١/ ٧٥٥، وحاشية الروض ٢/ ٤١٨. ٥ قال ابن المنذر في الإجماع ص ٤٠: «وأجمعوا على أن الجمعة واجبة على الأحرار البالغين المقيمين الذي لا عذر لهم».
→ prev 381 / 1116 next ←