507 · ص521 · ج1
باب زكاة الفطر
وهي صدقة تجب في الفطر من رمضان، فهي طهرة للصائم من اللغو والرفث ١، وهي واجبة، وتسمى أيضًا فرضًا نصًّا ٢ على كل مسلمٍ حرٍ، ومكاتبٍ ٣ ذكرٍ، وأنثى، كبيرٍ وصغيرٍ.
وتجب في مال صغيرٍ نصًّا ٤، وذلك كله ممن تلزمه ٥ مؤنة نفسه، إذا فضل عنده عن قوته، وقوت عياله يوم العيد وليلته، صاع، ويعتبر كون ذلك بعدما يحتاجه للنظر، والحفظ قاله الْمُوَفَّق ٦ ومن تبعه ٧.
١ الرفث: الكلام القبيح، والفسق. ينظر: مجمل اللغة ص ٣٩٠، وتفسير غريب ما في الصحيحين ص ٣٢٩.
٢ ينظر: الإقناع ١/ ٢٧٩، ومنتهى الإرادات ١/ ١٤٢، وكشاف القناع ٢/ ٢٤٦، ومطالب أولي النهى ٢/ ١٠٥. قال في المغني ٣/ ٨٠: «قال ابن المنذر: أجمع كل من تحفظ عنه من أهل العلم، على أن صدقة الفطر فرض».
وقال إسحاق: «هو كالإجماع من أهل العلم».
٣ وهو من المفردات قال الناظم في المنح الشافيات ١/ ٣١٠:
مكاتب فطرته عليه … كذا قريب ينتمي إليه
٤ ينظر: الفروع ٤/ ٢١١، والإنصاف ٣/ ١٦٤، والإقناع ١/ ٢٧٩، وكشاف القناع ٢/ ٢٤٧.
٥ في حاشية المخطوط (لنفسه، ولمن تلزمه مؤنته، من مسكن، وخادم، ودابة، وثياب بذله ونحوه، وكذا كتب يحتاجها).
٦ ينظر: المغني ٣/ ٩٦. ونص عبارة الْمُوَفَّق: «ومن له كتب يحتاج إليها للنظر فيها، والحفظ منها، لا يلزمه بيعها».
٧ منهم صاحب الفروع ٤/ ٢١٢، والمبدع ٢/ ٣٧٧، والإنصاف ٣/ ١٦٥، والإقناع ١/ ٢٧٩، ومنتهى الإرادات ١/ ١٤٢، وكشاف القناع ٢/ ٢٤٧.