595 · ص609 · ج2
وحسنه المنُقِّح ١.
ولا يجوز لمن أراد دخول مكة نصًّا ٢، أو الحرم، أو نسكًا، تجاوز الميقات بغير إحرامٍ إن كان حرًا مسلمًا، مكلفًا، فلو تجاوزه رقيقٌ، أو كافرٌ، أو غير مكلفٍ، ثم لزمهم أحرموا من موضعهم نصًّا ٣، ولا دم عليهم، إلا لقتالٍ مباحٍ، أو خوفٍ، أو حاجةٍ تتكرر، كحطّابٍ ونحوه ٤، وتردد مكيٍ إلى قريته بالحل.
ثم إن بدا له، أولم يرد الحرم أحرم من موضعه، ومن تجاوز بلا إحرامٍ لم يلزمه قضاء الإحرام، وحيث/ [١٠٢/ ب] لزم الإحرام من الميقات؛ لدخول مكة، لا لنسكٍ طاف، وسعى، وحلق، وحل نصًّا ٥.
وأبيح للنبي -صلى الله عليه وسلم-، وأصحابه دخول مكة محلين ساعة، وهي من طلوع الشمس، إلى صلاة العصر. رواه أحمد ٦.
لا قطع شجرٍ، ومن جاوزه مريدًا للنسك، أو كان فرضه ولو جاهلاً،
١ ينظر: التنقيح ص ١٧٦.
٢ ينظر: مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه ٥/ ٢١٠٨، والعدة ص ١٨٢، والشرح الكبير ٣/ ٢١٧، والمبدع ٣/ ١٠٣، والإنصاف ٣/ ٤٢٧.
٣ ينظر: الكافي ١/ ٤٧٤، والإنصاف ٣/ ٤٢٧، والإقناع ١/ ٣٤٧، وكشاف القناع ٢/ ٤٠٣.
٤ في حاشية المخطوط كالحطاب، وفيج، وناقل الميرة، والصيد، والاحتشاش.
٥ ينظر: الإقناع ١/ ٣٤٧، وكشاف القناع ٢/ ٤٠٣.
٦ الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده، برقم (٦٦٨١) ١١/ ٢٦٤، من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وأصل الحديث في صحيح البخاري، كتاب الحج، باب لا ينفر صيد الحرم، برقم (١٨٣٣) ٣/ ١٤، وفي صحيح مسلم، كتاب الحج، باب تحريم مكة وصيدها وخلاها وشجرها ولقطتها، برقم (١٣٥٣) ٢/ ٩٨٦.
596 · ص610 · ج2
أو ناسيًا لزمه أن يرجع فيحرم منه، ما لم يخف فوت حجٍ، أو غيره.
فإن رجع فأحرم منه فلا دم ١، وإن أحرم من موضعه، أو غيره صحّ ولزمه دمٌ، وإن رجع إلى الميقات محرمًا، لم يسقط الدّم برجوعه نصًّا ٢، ولا يسقط دم المجاوزة برجوعه، ولا بفساد النسك نصًّا ٣.
ويستحب الإحرام من الميقات المكاني، والزماني، فإن أحرم قبله كُرِه وصح.
وميقات العمرة جميع العام، ولا يكره الإحرام بها يوم النحر، وأيام التشريق.
١ قال في المغني ٣/ ٢٥٢: «لأنه أحرم من الميقات الذي أمر بالإحرام منه، فلم يلزمه شيء، كما لو لم يتجاوزه».
٢ ينظر: الكافي ١/ ٤٧٤، والمبدع ٣/ ١٠٥، وكشاف القناع ٢/ ٤٠٤.
٣ ينظر: الفروع ٥/ ٣١٣، والمبدع ٣/ ١٠٥، وكشاف القناع ٢/ ٤٠٤.