705 · ص719 · ج2
فرسين ١، ولا يسهم لغير الخيل، كفيلٍ، وبعيرٍ ونحوهما.
وعنه ٢ يسهم لبعير سهم إذا شهد عليه الوقعة، وكان مما يمكن القتال عليه.
ومن استعار فرسًا، أو استأجره، وشهد به الوقعة فله سهمه، وكذا على فرسٍ حبيسٍ.
ومن غصب فرسًا ولو من أهل الرضخ فقاتل عليه فسهم الفرس لمالكه.
ويحرم قول الإمام: من أخذ شيئًا فهو له، ولا يستحقه.
وقيل: لا يحرم لمصلحة ٣.
قال المنُقِّح ٤: «وهو أظهر».
ويصح تفضيل بعض الغانمين على بعضٍ؛ لمعنى فيه كشجاعةٍ ونحوها، ولا تصح الإجارة على الجهاد فيرد الأجرة وله سهمه.
وعنه ٥ تصح إجارة من لا يلزمه من العبيد، والكفار وله الأجرة فقط.
وإن ترك الأمير شيئًا من الغنيمة عجزًا عن حمله ولم يشترِ فللأمير
١ وهو من المفردات قال الناظم في المنح الشافيات ١/ ٣٨٦:
لفرسين جوزوا الإسهاما … وللبعير أسهم ولا ملاما
٢ ينظر: الكافي ٤/ ١٤٣، والمغني ٩/ ٢٥١، والشرح الكبير ١٠/ ٥١٥، والمبدع ٣/ ٣٣٣.
٣ ينظر: الإقناع ٢/ ٢٩، وكشاف القناع ٣/ ٨٩.
٤ ينظر: التنقيح ص ٢٠٢.
٥ ينظر: الشرح الكبير ١٠/ ٥١٩، والمحرر ٢/ ١٧٧.
706 · ص720 · ج2
أخذه لنفسه، وإحراقه نص عليهما ١، وكذا لغيره من الغانمين أخذه.
قال الأمير: من أخذ شيئًا فهو له، أولم يقل، فهو لآخذه نصًّا ٢، وإن كان حيوانًا لا يقاتلون عليه كبهيمة الأنعام ونحوها لم يجز عقرها إلا لمأكلة.
وإن كان مما يقاتلون عليه ويستعينون به فكذلك، وخالف الشيخ وغيره ٣ ولعله أظهر.
ومن مات بعد انقضاء الحرب فسهمه لوارثه؛ لاستحقاق الميت له بانقضاء الحرب، أحرزت الغنيمة أم لا، ويشارك الجيش سراياه فيما غنمت، ويشاركونه فيما غنم.
وإذا قسمت غنيمةٌ في أرض حربٍ فتبايعوها، ثم غلب عليها العدو فهي من مال مشترٍ نصًّا ٤.
وعنه ٥ من مال بائعٍ إن لم يفرط المشتري، بأن خرج بها من العسكر ونحوه واشترى الأمير منها لنفسه، إن وكل من جهل أنه وكيله صح، وإلا حرم نصًّا ٦ وله البيع منها قبل القسمة؛ لمصلحة، وكذا لو تبايعوا شيئًا في دار الإسلام زمن خوفٍ.
ومن وطئ جاريةً من المغنم ممن له فيها/ [١٢٩/ ب] حقٌ، أو لولده
١ ينظر: الفروع ١٠/ ٢٥٣، والإنصاف ٤/ ١٢٧، ومنتهى الإرادات ١/ ٢٢٩.
٢ ينظر: الشرح الكبير ١٠/ ٤٨٥، والمبدع ٣/ ٢٩٢، والإنصاف ٤/ ١٢٧.
٣ ينظر: المغني ٩/ ٢٩٠.
٤ ينظر: الشرح الكبير ١٠/ ٥٢٦، والمبدع ٣/ ٣٣٧، والإنصاف ٤/ ١٨٢.
٥ ينظر: الشرح الكبير ١٠/ ٥٢٦، والمبدع ٣/ ٣٣٧، والإنصاف ٤/ ١٨٢.
٦ ينظر: شرح منتهى الإرادات ١/ ٦٤١.