38 · ص38
وقال - صلى الله عليه وسلم -: ". . ومن حلف على معصية فلا يمين له، ومن حلف على قطيعة رحم فلا يمين له". ... وقال أيضاً "لا نذر في معصية الله وكفارته كفارة يمين "
وفي حديث مالك الجُشمي - رضي الله عنه- قال: قلت يا رسول الله: يأتيني ابنُ عمٍ فأحلف أن لا أُعطيه ولا أصِلَهُ قال: "كفر عن يمينك" ١.
٧ - من حلف وهو غضبان لزمته اليمين وعليه الكفارة:
عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال أتيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في نفرٍ من الأشعريين فوافقتهُ وهو غضبان فاستحملناه فحلف أن لا يحملنا ثم قال. . . والله إن شاء الله لا أحلفُ على يمين فأرى غيرها خيراً منها إلا أتيتُ الذي هو خيرٌ وتحللتها" ٢.
قال القاضي عياض: "وفي الحديث دليل على لزوم يمين الغضب" ٣.
٨ - من حلف فاستثنى في يمينه فهو بالخيار إن شاء مضى وإن شاء ترك غير حَنِث ولا كفارة عليه:
لحديث ابن عمر - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من حلف فاستثنى فهو بالخيار إن شاء مضى، وإن شاء ترك غير حَنِث" ٤ وفي رواية "من حلف فقال: إن شاء الله لم يحنث" ٥.
ولحديث أبي هريرة - رضي الله عنه- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من حلف فقال إن شاء الله فقد استثنى" ٦.
قال القاضي عياض: "أجمع المسلمون على أن قوله إن شاء الله يمنع انعقاد اليمين بشرط كونه متصلاً" ٧.
٩ - من حلف ناسياً فلا كفارة عليه:
لقوله تعالى: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ. .} ٨.
١ سنن ابن ماجه (١/ ٦٨١٠) وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (٧٥٢٢).
٢ البخاري مع الفتح (١١/ ٦٨٨) برقم (٦٦٨٠).
٣ كمال المعلم شرح صحيح مسلم (٢/ ٢١٠).
٤ صحيح ابن حبان (١٠/ ١٨٤) وقال الأرنؤوط إسناده قوي.
٥ رواه الترمذي (٣/ ١٦٠) وصححه الألباني في إرواء الغليل برقم (٢٥٧٠).
٦ المرجع السابق.
٧ صحيح مسلم بشرح النووي (١١/ ١٠٧).
٨ الأحزاب، آية (٥).