57 · ص57
(٣) العتق: وهو إعتاق العبيد وتحريرهم من العبودية ولو كان كافراً، عملاً بإطلاق الآية عند أبي حنيفة، وأبي ثور، وابن المنذر. واشترط الجمهور: الإيمان فيها حملاً للمطلق هنا على المقيد في كفارة قتل الخطأ إذ تقول الآية: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} ١.
ومذهب الجمهور في حمل المطلق في كفارة اليمين على المقيد في كفارة قتل الخطأ هوالأولى وعليه فيشترط الإيمان في الرقبة عند العتق.
(٤) الصيام عند عدم الاستطاعة:
ويستحب فيه التتابع- فقد قرأ أُبي بن كعب، وابن مسعود " فصيامُ ثلاثة أيامٍ متتابعاتٍ" ٢.
ثانياً: شروط وجوب الكفارة:
يشترط لوجوب الكفارة ثلاثة شروط:
الأول: أن تكون اليمين منعقدة: وهي التي قصد ــ صاحبهاـ عقدها على مستقبل ممكن.
الثاني: أن يحلف مختاراً فإن حلف مكرهاً لم تنعقد يمينه ــ ـكما أسلفنا ــ.
الثالث: الحِنث في يمينه؛ بأن يفعل ما حلف على تركه، أو يترك ما حلف على فعله، مختاراً ذاكراً؛ فإن حلف مكرهاً أو ناسياً فلا كفارة ٣.
١ فقه السنة (٣/ ٩٩ - ١٠٠).
٢ إرواء الغليل (٨/ ٢٠٣).
٣ الشرح الممتع (٦/ ٣٣٩).