31 · ص122
٣٣ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رضي الله عنه- قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- يُعْجِبُهُ الدُّبَّاءُ، فَأُتِيَ بِطَعَامٍ أَوْ دُعِيَ لَهُ فَجَعَلْتُ أَتَتَبَّعُهُ فَأَضَعُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ لِمَا أَعْلَمُ أَنَّهُ يُحِبُّهُ».
• الكلام عليه من وجوه:
* الوجه الأول: في التعريف براويه:
أنس بن مالك تقدم التعريف به في الحديث رقم ١.
* الوجه الثاني: في تخريجه:
الحديث أخرجه البخاري ومسلم في الصحيحين ١ مختصراً ومطولاً، وفي أحد ألفاظه عند البخاري: عن أنس -رضي الله عنه-، قال: دخلت مع النبي -صلى الله عليه وسلم- على غلام له خيَّاط، فقدم إليه قصعة فيها ثريد، قال: وأقبل على عَمَلِه، قال: «فجعل النبي -صلى الله عليه وسلم- يتتبع الدباء»، قال: فجعلت أتتبعه فأضعه بين يديه، قال: فما زلت بعد أحبّ الدباء.
* الوجه الثالث: في شرح ألفاظه:
(الدباء): بالضم والتشديد والمد أو القصر: القرع، مفرده دباءة أو دباة، وهي ثمرة نبتة ليس لها ساق، وتسمى أيضاً باليقطين. وقال بعضهم: اليقطين يشمل كل شجرة ليس لها ساق نحو الدباء والبطيخ والحنظل.
* الوجه الرابع: في الحديث حل أكل الدباء، وهو من الثمار المفيدة الغنية بالفيتامينات والألياف. وقد نقل ابن كثير عن بعض العلماء من فوائد
١ «صحيح البخاري» (٥٤٢٠)، «صحيح مسلم» (٢٠٤١).