← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح مختصر الشمائل المحمدية
هانى فقيه السيرة النبوية
A− A+
74 · ص237
روايتهم، صيانة للشريعة وذباً عن السُّنة، وبينوا أن هذا مستثنى من الغيبة التي حرمها الله عز وجل ١. * * * ٧٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهما- قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَجْوَدَ النَّاسِ بِالخَيْرِ، وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، حَتَّى يَنْسَلِخَ، فَيَأْتِيهِ جِبْرِيلُ فَيَعْرِضُ عَلَيْهِ القُرْآنَ، فَإِذَا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَجْوَدَ بِالخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ المُرْسَلَةِ». • الكلام عليه من وجوه: * الوجه الأول: في التعريف براويه: ابن عباس تقدم التعريف به في الحديث رقم ٤. * الوجه الثاني: في تخريجه: الحديث أخرجه البخاري ومسلم في الصحيحين ٢ بنحوه. * الوجه الثالث: دل الحديث على فوائد منها: عظم جود النبي -صلى الله عليه وسلم-، وهو مما تواترت به الأحاديث الصحيحة، واستحباب الإكثار من الجود والسخاء في العطاء في شهر رمضان، تأسياً بالنبي -صلى الله عليه وسلم-، ومنها: زيادة الجود والخير عند ملاقاة الصالحين، وعقب فراقهم للتأثر بلقائهم، ومنها استحباب مدارسة القرآن الكريم خاصة في شهر رمضان.
١ «فتح المغيث» للسخاوي ٤/ ٣٥٢. ٢ «صحيح البخاري» (٦)، «صحيح مسلم» (٢٣٠٨).