1485 · ص1496 · ج4
وكل ذلك على وجوه: إما إن كان المأمور صبيا حرا، أو عبدا، أو مكاتبا.
أما الفصل الأول قال [محمد رحمه الله] ١:
رجل أمر صبيا حرا ليقتل رجلا، فقتله، فالدية على عاقلة الصبي، ثم ترجع عاقلة الصبي بذلك ٢ على عاقلة الأمر في ثلاث سنين ٣.
أما وجوب الدية ٤ على عاقلة الصبي؛ لأنَّه قتل شخصا معصوما، والقتل كما يتحقّق من البالغ يتحقق من الصبي، ومحمد الصبي ٥ وخطأه سواء ٦، لنقصان قصده، فيكون على العاقلة، كما لو قتله ابتداءً لا بأمر غيره، ويرجع عاقلة الصبي على عاقلة
١ ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل، أثبتناه من (ج) و (د).
٢ قوله: "عاقلة الصبي بذلك" ساقط من (ج) و (د).
٣ كذا في "الفتاوى الهندية" نقلا عن "خزانة المفتين" ٦/ ٣٠، ٨٦.
وهذا حكم عام في التصرفات الجنائية والمدنية، فلو أمر رجل صبيا باستهلاك مال إنسان، حيث يضمن الصبي، ثم يرجع على الآمر، قال قاضي خان في فتاواه: ولو أمر صبيا بشيء فلحقه صبيا، كان لولي الصبي أن يرجع على الأمر. "فتاوى قاضي خان" ٣/ ٤٥٦، وانظر "جامع أحكام الصغار" ٢/ ١٤٩.
٤ في (ج) و (د): "أما الدية".
٥ "الصبي" ساقط من (ج) و (د).
٦ قال الاشتروشني: ومحمد الصبي وخطؤه سواء عندنا، وتجب الدية في الحالين، وتكون في ماله في فصل العمد؛ لأن العاقلة لا تعقل العمد. "جامع أحكام الصغار" ٤/ ٦٥ - ، ٥٢، وانظر: "المبسوط" ٢٦/ ٨٦، مختصر الطحاوي ص ٢٢٩، "الفتاوى الهندية" ٦/ ٣ - ٤.