1803 · ص1816 · ج5
باب فيما يرجع المحتال عليه وفيما لا يرجع وفيما يبطل عن المحتال عليه وفيما لا يبطل
الأصل فيه: أن الحوالة نوعان: مقيدة، ومطلقة.
فالمقيّدة: أن يقيدها بدين له على المحتال عليه، أو بعين (أو دراهم) ١ له في يده بغصب، أو وديعة، أو نحو ذلك ٢.
والمطلقة: أن يرسل الحوالة إرسالا، ولا يفيدها بدين أو غيره، أو يحيله على رجل ليس له عليه دين، ولا في يديه عين، وكلاهما جائزة ٣، لقوله عليه السلام: "مَن أحِيلَ على مَلِئ، فَليَتْبَع" ٤، والأمر بالاتباع دليل الجواز.
١ ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل.
٢ "الفتاوى الهندية" ٣/ ٢٩٩، و "مجلة الأحكام العدلية" ص ١٢٧، "فتح القدير" ٧/ ٢٣٠.
٣ "بدائع الصنائع" ٦/ ١٦، و"مجلة الأحكام العدلية" ص ١٢٧، و "الفتاوى الهندية" ٣/ ٢٩٧، و"فتح القدير" ٧/ ٢٣٠.
٤ ما ذكره الشارح من نص الحديث، رواه الطبراني في الأوسط، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مطل الغنى ظلم، ومَن أحِيلَ علي مَلِئ، فليَتْبَع"، انظر نصب الراية ٤/ ٥٩، ٦٠. وذكره الهيثمي من حديث ابن عمر، وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح، وآخره: "فليحتل" بدل "فليتبع". مجمع الزوائد ٤/ ١٣١. ورواه أحمد وابن أبي =