1939 · ص1953 · ج6
باب دعوة المكاتبين الولد وإعتاق المكاتبة المشتركة وتدبيرها واستيلادها وكتابة العبد المشترك
بنى الباب على أصول:
منها: أن الاستواء في سبب الاستحقاق يوجب الاستواء في الاستحقاق.
ومنها: أن حق الملك يلحق بحقيقة الملك في دعوى النسب احتياطا لأمر النسب.
ومنها: أن الإعتاق يتجزَّأ في قول أبي حنيفة، وكذا التدبير والكتابة، ولا يتجزأ في قولهما، واستيلاد الأمة لا يتجزأ عند الكل، واستيلاد المكاتبة يتجزأ عند أبي حنيفة، وعندهما لا يتجزأ.
ومنها: أن نصيب أحد الشريكين إذا عتق بصنعه يضمن لشريكه ١، وإن عتق لا بصنعه لا يضمن؛ لأن سبب وجوب الضمان التعدي، فلا يجب بدون صنعه.
ومنها: أن إعتاق ولد المكاتب لا يوجب ضمانا، ولا سعاية؛ لأن عتق الأولاد من مقاصد المكاتب، فلا يصلح سببا للضمان والسعاية.
إذا عرفنا هذه الجملة ٢ قال محمد رحمه الله:
مكاتَبان بينهما جارية جاءت بولد، فادعياه معا، فهو ابنهما؛ لأن للمكاتب حقا في أكسابه، وحق الملك في دعوى النسب بمنزلة الملك، ولهذا صح استيلاد الأب جارية
١ "لشريكهـ" ساقط من (ج) و (د).
٢ في (ج) و (د): "إذا عرفنا هذا قال".