531 · ص537 · ج2
ولو قال: إن تزوجت زينبَ قُبَيل عَمرة فهما طالقان، لا يقع الطلاق حتى يتزوج عمرة بعدها بلا فصل ١، لأن "قُبيل" يراد به القبلية القريبة، بخلاف "قَبل"، ولهذا يقال: "هذا اليوم قَبل يوم القيامة"، ولا يقال: "قُبيل يوم القيامة"، فيقتضي وجود الثاني على وجود الأوّل متصلًا به ٢، حتى لو تزوج الأخرى بعد زمان لا يقع الطلاق.
وإن تزوج الأخرى بعد الأولى متّصلًا به، يقع الطلاق ٣ على الأولى، لوجود شرطه، ولا يقع على الأخرى، لأنه علّق طلاقها بنكاح زينب بصفة مخصوصة ٤ لا يعرف تلك الصفة إلّا بنكاح عَمرة، فكان نكاح عمرة معرفًا للشرط، فيصير قائلًا حال نكاح عمرة: "أنتما طالقان"، فيقع الطلاق ٥ على زينب، لأنها في نكاحه، ولا يقع على عمرة، لما قلنا.
ولو قال: "إن تزوجت زينب علي عَمرة، فهما طالقان"، فتزوج عمرة ثم زينب، طلِّقتا حين تزوج زينب ٦، لأن "على" تُذكر للحال، ههنا ٧ قال عليه الصلاة والسلام:
فإنه لا يتوقف وقوع التحرير تكفيرا على وجود المماسّة. "الكليات"، مادة: "قبل"، ص ٧٣٦.
١ انظر "الفتاوى التاتارخانية" نقلًا عن "الكافي" ٣/ ٤١١.
٢ قال أبو البقاء في بيان قوله: "أنت طالق قُبيل أن أقربك"، حيث يتعلّق الطلاق بالقربان، لأن "قُبيل" مصغّرًا اسم لساعة لطيفة تتصل بالقربان، ولا تعرف إلا باتصاله بذلك الفعل. انظر "الكليات" ص ٧٣٦.
٣ "الطلاق" ساقط من النسخ الأخرى.
٤ في (أ) و (ب): "معروفة" بدل "مخصوصة" وما ثبت هو الصحيح.
٥ "الطلاق" ساقط من النسخ الأخرى.
٦ "الفتاوى التاتارخانية" نقلًا عن "الكافي" ٣/ ٤١١.
٧ "ههنا" ساقط من النسخ الأخرى.