578 · ص584 · ج2
قاطعًا، فكان ذكره وعدم الذكر سواء، ولو ١ انعدم، يقع تطليقتان رجعيتان.
وكذا لو قال: "أنت طالق ثلاثًا بائنة إلّا واحدة"، لما ذكرنا ٢.
وكذا لو جعل "البتة" نعتًا للمستثنى، بأن قال: "أنت طالق ثلاثًا إلّا واحدة بائنة أو بَتّة" ٣، لأن المستثنى من جنس المستثنى منه، فإلحاق هذا الوصف بالمستثنى يكون إلحاقًا بالجملة.
ولو قال: "أنت طالق ثنتين البتّة إلّا واحدة"، تَقع واحدة بائنة ٤، لأن ذكر البتّة هنا معتبر، لأن الثنتين لا تكون بَتّة لا محالة، بخلاف الثلاث، فإذا استثنى واحدة بائنة ٥، تبقى ٦ واحدة بائنة.
وكذا لو قال: "أنت طالق ثنتين إلا واحدة البتّة"، يجعل "البتّة" صفةً للكلّ، [لما ذكرنا] ٧ من الفائدة، و"البَتّة" تَصلح نَعتًا للثنتين، كما تصلح نعتًا للواحدة، يقال: ثِنتان بَتّة، وثلاث بتّة، فيكون متكلّما بتطليقتين بائنتين، مستثنيًا واحدةً منهما، فتقع واحدة بائنة.
١ قوله: "ولو انعدم إلى قوله بعد سقريه" بأنه قال" ساقط من (أ) و (ب).
٢ "الفتاوى التاتارخانية" ٣/ ٤٠٨.
٣ طلقت تطليقتين رجعيتين أيضًا. المصدر السابق.
٤ المصدر السابق.
٥ "بائنة" ساقط من النسخ الأخرى.
٦ في (أ) و (ب): "يقع"
٧ "لما ذكرنا زيادة من": (ج) و (د).