تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَالصَّحِيحُ ) كَانَ الْأَوْلَى أَنْ يُعَبِّرَ بِالْأَظْهَرِ ؛ لِأَنَّ الْخِلَافَ قَوْلَانِ لَا وَجْهَانِ مُغْنِي وَ ع ش ( قَوْلُهُ : عَلَى مَا مَرَّ ) أَيْ فِي شَرْحِ بِأَرْبَعِينَ ( قَوْلُهُ : لِكَمَالِهِمْ ) إلَى قَوْلِهِ وَضَبَطَ جَمْعٌ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ الْأَوْسَعِ فِي النِّهَايَةِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( لَا يُشْتَرَطُ كَوْنُهُ إلَخْ ) أَيْ إذَا كَانَ بِصِفَةِ الْكَمَالِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : لِخَبَرِ إلَخْ ) أَيْ لِإِطْلَاقِ هَذَا الْخَبَرِ ( قَوْلُهُ : السَّابِقِ ) أَيْ فِي شَرْحِ بِأَرْبَعِينَ ( قَوْلُهُ : يَعْنِي الْعَدَدَ الْمُعْتَبَرَ إلَخْ ) فَلَوْ كَانَ مَعَ الْإِمَامِ الْكَامِلِ أَرْبَعُونَ فَانْفَضَّ وَاحِدٌ مِنْهُمْ لَمْ يَضُرَّ وَأَوْرَدَ بَعْضُهُمْ هَذِهِ عَلَى الْمَتْنِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَلَوْ تِسْعَةً إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَهُوَ تِسْعَةٌ وَثَلَاثُونَ عَلَى الْأَصَحِّ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : إذَا كَانَ الْإِمَامُ كَامِلًا ) كَانَ الْأَوْلَى ذِكْرَهُ عَقِبَ قَوْلِ الْمَتْنِ فَوْقَ أَرْبَعِينَ ( قَوْلُهُ : وَالِانْفِضَاضُ مِثَالٌ إلَخْ ) كَانَ الْأَوْلَى تَأْخِيرَهُ وَذِكْرَهُ فِي شَرْحِ أَوْ بَعْضُهُمْ إلَخْ ( قَوْلُهُ : مِثَالٌ ) أَيْ لَا قَيْدَ أَيْ لِأَنَّ الِانْفِضَاضَ هُوَ الذَّهَابُ مِنْ مَكَانِ الصَّلَاةِ وَالْمُرَادُ هُنَا الْخُرُوجُ مِنْ الصَّلَاةِ ، وَلَوْ مَعَ الْبَقَاءِ فِي مَحَلِّهَا ( قَوْلُهُ : وَالضَّابِطُ النَّقْصُ ) أَيْ فَلَوْ أُغْمِيَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَوْ بَعُدَ فِي الْمَسْجِدِ إلَى مَكَان لَا يَسْمَعُ فِيهِ الْإِمَامَ كَانَ كَالْمُنْفَضِّ ع ش ( قَوْلُهُ : لِاشْتِرَاطِ سَمَاعِهِمْ إلَخْ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا } قَالَ أَكْثَرُ الْمُفَسِّرِينَ الْمُرَادُ بِهِ الْخُطْبَةُ فَلَا بُدَّ أَنْ يَسْمَعَ الْأَرْبَعُونَ جَمِيعَ أَرْكَانِ الْخُطْبَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( عَلَى مَا مَضَى ) أَيْ قَبْلَ انْفِضَاضِهِمْ سم ( قَوْلُهُ : وَإِنْ انْفَضُّوا إلَخْ ) أَيْ الْأَرْبَعُونَ كُلًّا أَوْ بَعْضًا وَكَانَ الْأَوْلَى ذِكْرَ هَذِهِ الْغَايَةِ قَبْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ قَبْلَ طُولِ الْفَصْلِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( إنْ عَادُوا إلَخْ ) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ عَادَ بَدَلُهُمْ فَلَا بُدَّ مِنْ الِاسْتِئْنَافِ ، وَإِنْ قَصُرَ الْفَصْلُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ
( قَوْلُهُ : نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي الْجَمْعِ إلَخْ ) فَيَجِبُ أَنْ لَا يَبْلُغَ قَدْرَ رَكْعَتَيْنِ بِأَخَفَّ مَا يُمْكِنُ كَمَا قَدَّمَهُ الشَّارِحُ م ر ع ش ( قَوْلُهُ : وَغَيْرِهِ ) أَيْ كَأَنْ يُسَلِّمَ نَاسِيًا ، ثُمَّ تَذَكَّرَ قَبْلَ طُولِ الْفَصْلِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : لِذَلِكَ ) أَيْ لِأَنَّ الْيَسِيرَ لَا يَقْطَعُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَضَبَطَ جَمْعٌ لَهُ ) أَيْ لِطُولِ الْفَصْلِ ( قَوْلُهُ : بَعِيدٌ ) خَبَرٌ وَضَبَطَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ ) أَيْ الطُّولُ عُرْفًا ( قَوْلُهُ : صَرَّحَ بِهِ ) أَيْ بِأَنَّ الطُّولَ 440 عُرْفًا مَا أَبْطَلَ الْمُوَالَاةَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَابْنُ الصَّبَّاغِ أَطْلَقَ إلَخْ ) مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ ( قَوْلُهُ : بِهِ ) أَيْ بِمَا أَبْطَلَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ انْفَضُّوا ) إلَى قَوْلِهِ لِمَا مَرَّ فِي النِّهَايَة وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ ذَلِكَ ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الْخُطْبَةِ وَالصَّلَاةِ ( قَوْلُهُ : لَمْ يُنْقَلْ إلَخْ ) أَيْ وَلِأَنَّ الْمُوَالَاةَ لَهَا مَوْقِعٌ فِي اسْتِمَالَةِ الْقُلُوبِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : بِمُفَارَقَةِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ بِأَنْ أَخْرَجُوا أَنْفُسَهُمْ مِنْ الْجَمَاعَةِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى أَوْ أَبْطَلُوهَا ا هـ أَيْ الصَّلَاةَ مُطْلَقًا ( قَوْلُهُ : لِلْأُولَى ) أَيْ الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَ ( قَوْلُهُ : بِبُطْلَانٍ ) أَيْ لِلصَّلَاةِ وَ ( قَوْلُهُ : لِلثَّانِيَةِ ) أَيْ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ وَ ( قَوْلُهُ : لِمَا مَرَّ ) أَيْ فِي شَرْحِ الرَّابِعُ الْجَمَاعَةُ
( قَوْلُهُ : وَلَمْ يَحْرُمْ إلَخْ ) أَيْ وَلَمْ يَعُدْ الْمُنْفَضُّونَ قَالَ فِي الرَّوْضِ أَوْ انْفَضُّوا فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى ، ثُمَّ عَادُوا وَلَمْ يَطُلْ فَصْلٌ بَنَوْا انْتَهَى . ا هـ . سم وَيُمْكِنُ إدْخَالُهَا فِي كَلَامِ الشَّارِحِ بِأَنْ يُرَادَ بِقَوْلِهِ أَرْبَعُونَ سَمِعُوا الْخُطْبَةَ مَا يَشْمَلُ الْعَائِدِينَ بَعْدَ انْفِضَاضِهِمْ وَعِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ : بَطَلَتْ الْجُمُعَةُ أَيْ حَيْثُ كَانَ الِانْفِضَاضُ بَعْدَ الرَّفْعِ مِنْ الرُّكُوعِ ، أَمَّا لَوْ كَانَ قَبْلَهُ ، فَإِنْ عَادُوا وَاقْتَدَوْا بِالْإِمَامِ قَبْلَ رُكُوعِهِ أَوْ فِيهِ وَقَرَءُوا الْفَاتِحَةَ وَاطْمَأَنُّوا مَعَ الْإِمَامِ قَبْلَ رَفْعِهِ عَنْ أَقَلِّ الرُّكُوعِ اسْتَمَرَّتْ جُمُعَتُهُمْ كَمَا لَوْ تَبَاطَأَ الْقَوْمُ عَنْ الْإِمَامِ ، ثُمَّ اقْتَدَوْا بِهِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى ) يُفِيدُ بُطْلَانَ الْجُمُعَةِ إذَا أَحْرَمَ عَقِبَ انْفِضَاضِهِمْ أَرْبَعُونَ سَمِعُوا الْخُطْبَةَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ وَذَلِكَ لِتَبَيُّنِ انْفِرَادِ الْإِمَامِ فِي الْأُولَى أَيْ فَلَمْ تَحْصُلْ الرَّكْعَةُ الْأُولَى لِلْعَدَدِ وَصِحَّتِهَا إذَا كَانَ إحْرَامُ الْأَرْبَعِينَ السَّامِعِينَ عَقِبَ انْفِضَاضِهِمْ فِي الْأُولَى لَكِنْ يَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا أَدْرَكُوا الْفَاتِحَةَ قَبْلَ رُكُوعِهِ كَمَا فِي مَسْأَلَةِ التَّبَاطُؤِ ، ثُمَّ رَأَيْت التَّنْبِيهَ الْآتِيَ الْمُصَرَّحَ فِيهِ بِأَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي جَرَيَانِ الْخِلَافِ فِي اعْتِبَارِ إدْرَاكِ الْفَاتِحَةِ قَبْلَ الرُّكُوعِ بَيْنَ الْجَائِينَ وَالْمُتَبَاطِئِينَ سم وَتَقَدَّمَ عَنْ ع ش مَا يُوَافِقُهُ
( قَوْلُهُ : فَيُتِمُّونَهَا ) إلَى قَوْلِهِ وَيُفَرَّقُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ ( قَوْلُهُ : فَيُتِمُّونَهَا إلَخْ ) أَيْ يُتِمُّهَا مَنْ بَقِيَ ظُهْرًا مُغْنِي زَادَ الرَّشِيدِيُّ فِي صُورَةِ مَا إذَا كَانَ الْمُنْفَضُّ بَعْضَهُمْ ، وَإِنْ كَانَ خِلَافَ الْمُتَبَادَرِ مِنْ السِّيَاقِ إذْ لَا يَتَأَتَّى ذَلِكَ فِيمَا إذَا انْفَضَّ الْأَرْبَعُونَ ا هـ وَعِبَارَةُ ع ش أَيْ يَفْعَلُونَهَا ظُهْرًا بِاسْتِئْنَافِهَا بِالنِّسْبَةِ فِيمَنْ انْفَضَّ إلَى بُطْلَانٍ وَبِالْبِنَاءِ عَلَى مَا مَضَى فِي حَقِّ غَيْرِهِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : فَيُتِمُّونَهَا ظُهْرًا ) نَعَمْ لَوْ عَادَ الْمُنْفَضُّونَ لَزِمَهُمْ الْإِحْرَامُ بِالْجُمُعَةِ إذَا كَانُوا مِنْ أَهْلِ وُجُوبِهَا كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى إذْ لَا تَصِحُّ ظُهْرُ مَنْ لَزِمَتْهُ الْجُمُعَةُ مَعَ إمْكَانِ إدْرَاكِهَا وَلَيْسَ فِيهِ إنْشَاءُ جُمُعَةٍ بَعْدَ أُخْرَى لِبُطْلَانِ الْأُولَى نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر لَزِمَهُمْ الْإِحْرَامُ إلَخْ أَيْ مَعَ إعَادَةِ الْخُطْبَةِ إنْ طَالَ الْفَصْلُ بَيْنَ انْفِضَاضِهِمْ وَعَوْدِهِمْ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : فَعَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى بُطْلَانِ الْجُمُعَةِ بِالِانْفِضَاضِ وَيُحْتَمَلُ عَلَى اشْتِرَاطِ الْعَدَدِ ابْتِدَاءً وَدَوَامًا ( قَوْلُهُ : لَوْ تَبَاطُؤًا ) أَيْ لَوْ أَحْرَمَ الْإِمَامُ وَتَبَاطَأَ الْمَأْمُومُونَ أَوْ بَعْضُهُمْ عَنْهُ ، ثُمَّ أَحْرَمُوا ، فَإِنْ تَأَخَّرَ تَحَرُّمُهُمْ عَنْ رُكُوعِهِ فَلَا جُمُعَةَ لَهُمْ ، وَإِنْ لَمْ يَتَأَخَّرْ عَنْ رُكُوعِهِ ، فَإِنْ أَدْرَكُوهُ إلَخْ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : فَلَا جُمُعَةَ ) ظَاهِرُهُ ، وَإِنْ قَرَءُوا الْفَاتِحَةَ وَأَدْرَكُوا مَعَ الْإِمَامِ الرُّكُوعَ وَفِيهِ نَظَرٌ ، ثُمَّ رَأَيْت سم عَلَى حَجّ نَقَلَ عَنْ مُقْتَضَى الرَّوْضِ أَنَّهُمْ حَيْثُ قَرَءُوا الْفَاتِحَةَ وَأَدْرَكُوا مَعَهُ الرُّكُوعَ قَبْلَ رَفْعِهِ عَنْ أَقَلِّهِ أَدْرَكُوا الْجُمُعَةَ انْتَهَى وَهُوَ ظَاهِرٌ . ا هـ .
فَقَوْلُ الشَّارِحِ م ر قَبْلَ الرُّكُوعِ أَيْ قَبْلَ انْتِهَائِهِ ع ش ( قَوْلُهُ : اُشْتُرِطَ أَنْ يَتَمَكَّنُوا مِنْ الْفَاتِحَةِ إلَخْ ) أَيْ بِأَنْ يُتِمُّوا قِرَاءَتَهَا قَبْلَ رَفْعِ الْإِمَامِ رَأْسَهُ عَنْ أَقَلِّ الرُّكُوعِ نِهَايَةٌ أَيْ وَرَكَعُوا 441 وَاطْمَأَنُّوا قَبْلَ رَفْعِ الْإِمَامِ إلَخْ ع ش وَفِي سم بَعْدَ سَرْدِ تَعْبِيرِ الرَّوْضِ مَا نَصُّهُ وَهُوَ شَامِلٌ لِمَا إذَا أَدْرَكُوهُ رَاكِعًا وَأَتَمُّوا الْفَاتِحَةَ ، ثُمَّ رَكَعُوا وَاطْمَأَنُّوا قَبْلَ ارْتِفَاعِهِ عَنْ أَقَلِّ الرُّكُوعِ فَلْيُرَاجَعْ ا هـ وَتَقَدَّمَ عَنْ ع ش اعْتِمَادِهِ ( قَوْلُهُ : قَبْلَ أَقَلِّ الرُّكُوعِ ) كَذَا فِي أَصْلِهِ بِخَطِّهِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَلْيُتَأَمَّلْ فَإِنَّ الظَّاهِرَ عَنْ بَصْرِيٍّ ( قَوْلُهُ : أَوْهَمَتْهُ الْعِبَارَةُ ) أَيْ بِأَنْ حُمِلَ قَوْلُهُمْ قَبْلَ رُكُوعِهِ عَلَى قَبْلِ ابْتِدَاءِ رُكُوعِهِ أَمَّا إذَا حُمِلَ عَلَى قَبْلِ انْتِهَاءِ رُكُوعِهِ فَلَا إشْكَالَ ( قَوْلُهُ : أَمَّا إذَا لَمْ يَسْمَعُوهَا إلَخْ ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ السَّابِقِ سَمِعُوا الْخُطْبَةَ
( قَوْلُهُ : فَلَا بُدَّ مِنْ إحْرَامِهِمْ إلَخْ ) حَاصِلُ هَذَا الْمَقَامِ أَنَّهُ إنْ بَطَلَتْ صَلَاةُ بَعْضِ الْأَرْبَعِينَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكْمُلَ الْعَدَدُ بِغَيْرِهِمْ بَطَلَتْ الصَّلَاةُ سَوَاءٌ وَقَعَ ذَلِكَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى أَوْ فِي الثَّانِيَةِ ، وَإِنْ أَخْرَجَ بَعْضُهُمْ نَفْسَهُ عَنْ الْقُدْوَةِ ، فَإِنْ كَانَ فِي الْأُولَى بَطَلَتْ أَوْ فِيمَا بَعْدَهَا لَمْ يَضُرَّ ، وَإِنْ انْفَضَّ الْأَرْبَعُونَ أَوْ بَعْضُهُمْ وَلَحِقَ تَمَامُ الْعَدَدِ ، فَإِنْ كَانَ اللُّحُوقُ قَبْلَ الِانْفِضَاضِ صَحَّتْ الْجُمُعَةُ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ فِي الْأُولَى ، وَلَوْ بَعْدَ الرَّفْعِ مِنْ رُكُوعِهَا أَوْ فِي الثَّانِيَةِ قَبْلَ الرَّفْعِ مِنْ رُكُوعِهَا فِيمَا يَظْهَرُ وَسَوَاءٌ سَمِعَ اللَّاحِقُونَ الْخُطْبَةَ أَوْ لَا ، وَإِنْ كَانَ بَعْدَهُ ، فَإِنْ كَانَ قَبْلَ رُكُوعِ الْأُولَى وَسَمِعُوا الْخُطْبَةَ صَحَّتْ الْجُمُعَةُ وَإِلَّا فَلَا سم وَكَذَا فِي الشَّوْبَرِيِّ وَالنِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ : قَبْلَ الرَّفْعِ إلَى وَسَوَاءٌ سَمِعَ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُمْ لَا يَصِيرُونَ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِأَنَّهُمْ إذَا لَحِقُوا وَالْعَدَدُ تَامٌّ صَارَ حُكْمُهُمْ وَاحِدًا فَيَسْقُطُ عَنْهُمْ سَمَاعُ الْخُطْبَةِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : إلَّا حِينَئِذٍ ) أَيْ حِينَ إذْ أَحْرَمُوا قَبْلَ الِانْفِضَاضِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُمْ تَابِعُونَ لِمَنْ أَدْرَكَهَا ) هَلْ يُعْتَبَرُ بِالْفِعْلِ بِأَنْ يَقْرَأَهَا جَمِيعُ السَّامِعِينَ أَوْ يَكْفِي مُضِيُّ زَمَنٍ يَكْفِي فِيهِ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ بَصْرِيٌّ أَقُولُ تَعْبِيرُ النِّهَايَةِ الْمُتَقَدِّمِ آنِفًا صَرِيحٌ فِي الْأَوَّلِ
( قَوْلُهُ : وَبِهِ يُعْلَمُ ) أَيْ بِالتَّعْلِيلِ وَ ( قَوْلُهُ : أَنَّهُمْ ) أَيْ السَّامِعِينَ ( لَوْ لَمْ يُدْرِكُوهَا ) أَيْ الْفَاتِحَةَ وَ ( قَوْلُهُ : إدْرَاكُ هَؤُلَاءِ لَهَا ) أَيْ إدْرَاكُ اللَّاحِقِينَ لِلْفَاتِحَةِ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ الْخُطْبَةِ إلَخْ ) خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أَيْ وَهَذَا أَيْ مَا أَفَادَهُ كَلَامُهُ مِنْ جَوَازِ تَبْعِيضِ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ بِأَنْ يَفْعَلَ بَعْضَهَا الْمُنْفَضُّونَ وَبَعْضَهَا اللَّاحِقُونَ بِشَرْطِهِ بِخِلَافِ الْخُطْبَةِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : أَرْبَعُونَ ) أَيْ أَوْ بَعْضُهُمْ وَالْمُرَادُ بِالْأَرْبَعِينَ الْعَدَدُ الْمُعْتَبَرُ وَهُوَ تِسْعٌ وَثَلَاثُونَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَفِي قَوْلٍ لَا إنْ بَقِيَ اثْنَانِ ) وَفِي قَوْلٍ لَا إنْ بَقِيَ اثْنَا عَشَرَ لِحَدِيثِ جَابِرٍ { أَنَّهُمْ انْفَضُّوا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَبْقَ مَعَهُ إلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا مَعَ الْإِمَامِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى { وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً } الْآيَةَ } فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْأَرْبَعِينَ لَا تُشْتَرَطُ فِي دَوَامِ الصَّلَاةِ وَأَجَابَ الْأَوَّلَ بِأَنَّ هَذَا كَانَ فِي الْخُطْبَةِ كَمَا وَرَدَ فِي مُسْلِمٍ وَرَجَّحَهُ الْبَيْهَقِيُّ عَلَى رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ فِي الصَّلَاةِ وَحَمَلَهَا بَعْضُهُمْ عَلَى الْخُطْبَةِ جَمْعًا بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ وَإِذَا كَانَ فِي الْخُطْبَةِ فَلَعَلَّهُمْ عَادُوا قَبْلَ طُولِ الْفَصْلِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ
( قَوْلُهُ : لِوُجُودِ مُسَمَّى الْجَمَاعَةِ ) فِيهِ إيهَامٌ أَنَّ مُسَمَّى الْجَمَاعَةِ يُشْتَرَطُ فِيهِ الثَّلَاثَةُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا مَرَّ فَالْأُولَى مُسَمَّى الْجَمْعِ كَمَا عَبَّرَ بِهِ الشَّارِحُ الْمُحَقِّقُ أَيْ وَالنِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَبَحَثَ بَعْضُهُمْ إلَخْ ) تَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ اعْتِمَادُهُ تَبَعًا لِوَالِدِهِ فَلَعَلَّ الشَّارِحَ أَرَادَ بِالْبَعْضِ الشِّهَابَ الرَّمْلِيَّ ( قَوْلُهُ : إنَّ مَحَلَّ إتْمَامِهَا إلَخْ ) أَيْ السَّابِقِ فِي شَرْحِ بَطَلَتْ ( قَوْلُهُ : لَزِمَهُمْ إعَادَتُهَا جُمُعَةً ) أَيْ إنْ اتَّسَعَ الْوَقْتُ وَإِلَّا فَظُهْرًا وَإِنْ فَعَلُوهُ 442 عَلَى التَّفْصِيلِ الْمَارِّ عَنْ ع ش ( قَوْلُهُ : وَاعْتَمَدَهُ غَيْرُهُ ) وَأَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ سم ( قَوْلُهُ : فَقَالَ ) أَيْ الْغَيْرُ ( قَوْلُهُ : وَلِمَنْ انْفَضُّوا إلَخْ ) أَيْ مِنْ الْحَاضِرِينَ الْكَامِلِينَ وَ ( قَوْلُهُ : أَوْ قَدِمُوا ) أَيْ مِنْ الْغَائِبِينَ وَ ( قَوْلُهُ : أَوْ بَلَغُوا ) أَيْ مِنْ الصِّبْيَانِ وَ ( قَوْلُهُ : بَعْدَ فِعْلِهَا ) أَيْ الْجُمُعَةُ تَنَازَعَ فِيهِ قَدِمُوا وَبَلَغُوا ( قَوْلُهُ : بَلْ يَلْزَمُ الْمُقَصِّرِينَ ) أَيْ بِتَرْكِ الْحُضُورِ أَوْ بِالتَّبَاطُؤِ عَنْ الرُّكُوعِ وَ ( قَوْلُهُ : كَالْمُنْفَضِّينَ ) أَيْ كَمَا تَلْزَمُ الْمُنْفَضِّينَ أَيْ الْخَارِجِينَ مِنْ الْجُمُعَةِ بَعْدَ الْإِحْرَامِ بِهَا وَقَوْلُ الْكُرْدِيِّ قَوْلُهُ : كَالْمُنْفَضِّينَ مِثَالٌ لِلْمُقَصِّرِينَ . ا هـ . خِلَافُ الظَّاهِرِ
( قَوْلُهُ : ذَلِكَ ) أَيْ إقَامَةُ الْجُمُعَةِ ثَانِيَةٌ إلَخْ كَمَا هُوَ الْمُتَبَادَرُ وَعَلَيْهِ مَبْنَى قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي ( وَمِمَّا يُؤَيِّدُ إلَخْ ) وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُشَارَ إلَيْهِ فِعْلُ الْجُمُعَةِ ابْتِدَاءً وَعَلَيْهِ مَبْنَى رَدِّ سم وَالْبَصْرِيِّ لِذَلِكَ الْقَوْلِ الْآتِي ( قَوْلُهُ : انْتَهَى ) أَيْ قَوْلُ الْغَيْرِ ( قَوْلُهُ : لِقَوْلِهِمْ إلَخْ ) الِاسْتِدْلَال بِهِ فِي غَايَةِ الظُّهُورِ ؛ لِأَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ حُصُولِ الْجُمُعَةِ بِإِحْرَامِ مَنْ لَمْ يَسْمَعْ الْخُطْبَةَ بَعْدَ انْفِضَاضِ السَّامِعِينَ وَدَلَالَةُ ذَلِكَ عَلَى عَدَمِ حُصُولِهَا بِإِقَامَةٍ جَدِيدَةٍ ثَانِيَةٍ أَيْ بِخُطْبَةِ الْمُصَلِّينَ أَوْلَوِيًّا مِمَّا لَا مِرْيَةَ فِيهِ سم ( قَوْلُهُ : الْمَذْكُورِ ) أَيْ السَّابِقِ آنِفًا ( قَوْلُهُ : أَمَّا إذَا إلَخْ ) بَيَانٌ لِقَوْلِهِمْ الْمَذْكُورِ سم ( قَوْلُهُ : يَرُدُّهُ إلَخْ ) هَذَا مَمْنُوعٌ فِي الْمُقَصِّرِينَ لِجَوَازِ حَمْلِ الْإِطْلَاقِ عَلَى مَا إذَا لَمْ تَتَوَفَّرْ الشُّرُوطُ سم عِبَارَةُ الْبَصْرِيِّ قَوْلُهُ : يَرُدُّهُ إلَخْ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ إذْ يُمْكِنُ حَمْلُ الْإِطْلَاقِ عَلَى مَا إذَا لَمْ تَتَيَسَّرْ الْإِعَادَةُ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : كَالْأَوَّلِ ) وَهُوَ قَوْلُهُ : وَإِلَّا كَأَنْ عَادُوا لَزِمَهُمْ إلَخْ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : إطْلَاقُ الْأَصْحَابِ أَنَّهُمْ إلَخْ ) أَيْ السَّابِقُ فِي شَرْحِ بَطَلَتْ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَمِمَّا يُؤَيِّدُ عَدَمَ فِعْلِ الْجُمُعَةِ إلَخْ ) قَدْ يُمْنَعُ وَيُفَرَّقُ بِحُصُولِ الْجُمُعَةِ فِي الْجُمْلَةِ فِي مَسْأَلَةِ الْمُبَادَرَةِ دُونَ مَسْأَلَتِنَا بَلْ لَا جَامِعَ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ سم عِبَارَةُ الْبَصْرِيِّ لَا تَأْيِيدَ فِيهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِإِقَامَةِ الْجُمُعَةِ بِالْبَلَدِ فِي تِلْكَ الصُّورَةِ فَلَا مَعْنَى لِإِقَامَتِهَا ثَانِيًا إذْ لَا تُقَامُ جُمُعَةٌ بَعْدَ أُخْرَى وَفِيمَا نَحْنُ فِيهِ لَمْ تَقُمْ بِهَا جُمُعَةٌ أَصْلًا فَلَوْ لَمْ نَقُلْ بِوُجُوبِ الْإِعَادَةِ حَيْثُ تَيَسَّرَتْ لَأَدَّى إلَى تَعْطِيلِ الْجُمُعَةِ بِالْكُلِّيَّةِ فَلْيُتَأَمَّلْ حَقَّ التَّأَمُّلِ ، ثُمَّ رَأَيْت فِي النِّهَايَةِ مَا نَصُّهُ نَعَمْ لَوْ عَادَ الْمُنْفَضُّونَ لَزِمَهُمْ الْإِحْرَامُ بِالْجُمُعَةِ إذَا كَانُوا مِنْ أَهْلِ وُجُوبِهَا كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى إلَخْ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : لَوْ غَابَ بَعْضُ الْأَرْبَعِينَ ) أَيْ عَنْ مَحَلِّ الْجُمُعَةِ ، وَلَوْ بِعُذْرٍ ، وَلَوْ بِلَا سَفَرٍ ( قَوْلُهُ : فَصَّلُوا إلَخْ ) أَيْ الْحَاضِرُونَ وَ ( قَوْلُهُ : لَمْ تَلْزَمْهُمْ ) أَيْ الْأَرْبَعِينَ ( قَوْلُهُ : كَمَا لَوْ بَلَغَ الصَّبِيُّ إلَخْ ) الْفَرْقُ مُمْكِنٌ قَرِيبٌ سم أَيْ بِكَوْنِ الْغَائِبِ مُكَلَّفًا حِينَ فِعْلِهِمْ الظُّهْرَ بِفَرْضِ الْوَقْتِ دُونَ الصَّبِيِّ ( قَوْلُهُ : بَعْدَ فِعْلِهَا ) أَيْ فِعْلِ مَنْ دُونَ الْأَرْبَعِينَ الظُّهْرَ ( قَوْلُهُ : قَبْلَ إقَامَتِهَا ) أَيْ إقَامَةِ الْحَاضِرِينَ دُونَ الْأَرْبَعِينَ الظُّهْرَ ( قَوْلُهُ : إنَّ قُدُومَهُ ) أَيْ الْغَائِبِ ( بَعْدَ إحْرَامِهِمْ ) أَيْ الْحَاضِرِينَ ( قَوْلُهُ : كَذَلِكَ ) أَيْ فَلَا تَلْزَمُهُمْ إعَادَتُهَا جُمُعَةً ( قَوْلُهُ : مِنْ اشْتِرَاطِ إلَخْ ) أَيْ فِي صُورَةِ الِانْفِضَاضِ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ الْآتِي ، ثُمَّ هَذَا الْخِلَافُ إلَخْ لَكِنَّهُ لَمْ يُصَرِّحْ فِيمَا مَرَّ بِاشْتِرَاطِ ذَلِكَ فِيهَا بَلْ فِي صُورَةِ التَّبَاطُؤِ ( قَوْلُهُ : إدْرَاكِ الْأَرْبَعِينَ إلَخْ ) شَامِلٌ لِلْمُنْفَضِّينَ وَلِلَّاحِقِينَ قَبْلَ الِانْفِضَاضِ مُطْلَقًا وَكَذَا بَعْدَهُ إذَا سَمِعُوا الْخُطْبَةَ كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ سم وَ ( قَوْلُهُ : قَدْرَ الْفَاتِحَةِ ) أَيْ بِالْمَعْنَى السَّابِقِ فِي قَوْلِهِ وَالْمُرَادُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ إلَخْ وَ ( قَوْلُهُ : فِي الْأُولَى ) أَيْ الرَّكْعَةِ الْأُولَى ( قَوْلُهُ : فَقَطْ ) أَيْ ، وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْ الْفَاتِحَةَ ( قَوْلُهُ : الْقَفَّالُ مَرَّةً ) إشَارَةً إلَى مَا نُقِلَ عَنْهُ أَيْضًا مِنْ مُوَافَقَةِ مَقَالَةِ الْإِمَامِ السَّابِقَةِ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَقَالَ الْبَغَوِيّ إنَّهُ الْمَذْهَبُ إلَخْ ) قَضِيَّةُ صَنِيعِهِ أَنَّ الضَّمِيرَ رَاجِعٌ إلَى الِاكْتِفَاءِ وَرَجَعَهُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةُ إلَى مَا قَالَهُ الْإِمَامُ عِبَارَتُهُمَا ، وَلَوْ أَحْرَمَ الْإِمَامُ وَتَبَاطَأَ الْمَأْمُومُونَ أَوْ بَعْضُهُمْ بِالْإِحْرَامِ ، ثُمَّ أَحْرَمُوا ، فَإِنْ أَدْرَكُوا الرُّكُوعَ مَعَ الْفَاتِحَةِ صَحَّتْ جُمُعَتُهُمْ وَإِلَّا فَلَا وَسَبَقَهُ فِي الْأُولَى بِالتَّكْبِيرِ وَالْقِيَامِ كَمَا لَمْ يَمْنَعْ إدْرَاكَهُمْ الرَّكْعَةَ لَا يَمْنَعُ انْعِقَادَ الْجُمُعَةِ وَهَذَا مَا جَرَى عَلَيْهِ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ ، وَقَالَ الْبَغَوِيّ إنَّهُ الْمَذْهَبُ وَجَزَمَ بِهِ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ 443 وَابْنُ الْمُقْرِي وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ ، وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجُوَيْنِيُّ إلَخْ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : السَّبْقُ ) فَاعِلُ يَمْنَعْ وَ ( قَوْلُهُ : بِهِ ) مُتَعَلِّقٌ بِالسَّبْقِ وَضَمِيرُهُ لِمَا قَبْلَ الرُّكُوعِ وَ ( قَوْلُهُ : الرُّكُوعَ ) الْأَوْلَى الرَّكْعَةُ كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : ثُمَّ هَذَا الْخِلَافُ ) أَيْ الَّذِي بَيْنَ الْإِمَامِ وَوَالِدِهِ ( قَوْلُهُ خَاصٌّ بِالْجَائِينَ إلَخْ ) أَيْ مِنْ الْمُنْفَضِّينَ أَوْ غَيْرِهِمْ ( قَوْلُهُ : وَالْوَجْهُ جَرَيَانُهُ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ آنِفًا ( قَوْلُهُ : بِذَلِكَ ) أَيْ بِالْجَرَيَانِ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ قَالَ ) أَيْ ابْنُ أَبِي الدَّمِ ( فَالتَّفْرِيعُ كَالتَّفْرِيعِ ) يَعْنِي أَنَّ الْخِلَافَ فِي اشْتِرَاطِ إدْرَاكِ قَدْرِ الْفَاتِحَةِ فِي صِحَّةِ الْجُمُعَةِ فِي صُورَةِ التَّبَاطُؤِ مُتَفَرِّعٌ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ صَلَاةَ الْجُمُعَةِ تَبْطُلُ بِانْفِضَاضِ الْقَوْمِ كَمَا أَنَّ الْخِلَافَ فِي اشْتِرَاطِ ذَلِكَ فِي صُورَةِ اللُّحُوقِ بَعْدَ الِانْفِضَاضِ مُتَفَرِّعٌ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ ( قَوْلُهُ : وَكَذَا الرَّافِعِيُّ ) أَيْ قَالَ إنَّ التَّفْرِيعَ فِي التَّبَاطُؤِ كَالتَّفْرِيعِ فِي اللُّحُوقِ ( قَوْلُهُ : فَإِنَّهُ إلَخْ ) أَيْ الرَّافِعِيَّ ( قَوْلُهُ : هَذَا الْخِلَافُ ) أَيْ الَّذِي بَيْنَ الْإِمَامِ وَوَالِدِهِ ( قَوْلُهُ : عَلَى الْقَوْلِ إلَخْ ) أَيْ الْأَصَحُّ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : بِأَنَّ صَلَاةَ الْجَمَاعَةِ ) كَذَا فِي أَصْلِهِ بِخَطِّهِ بَصْرِيٌّ أَيْ وَالْأَوْلَى صَلَاةُ الْجُمُعَةِ ( قَوْلُهُ : تَبْطُلُ بِانْفِضَاضِ الْقَوْمِ ) أَيْ بِانْفِرَادِ الْإِمَامِ بِسَبَبِ انْفِضَاضِهِمْ فَحَيْثُ وُجِدَ الِانْفِرَادُ كَمَا فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ يَجْرِي فِيهِ الْخِلَافُ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ الْآتِي وَوَجْهُ الْبِنَاءِ إلَخْ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : بَلْ إنَّمَا فَرَّعَهُ ) أَيْ فَرَّعَ الرَّافِعِيُّ هَذَا الْخِلَافَ وَ ( قَوْلُهُ : عَنْهُ ) أَيْ عَنْ الْإِمَامِ ( قَوْلُهُ : لَكِنَّهُ نَظَرَ فِيهِ ) أَيْ لَكِنْ نَظَرَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي تَفْرِيعِ الرَّافِعِيِّ الْمَذْكُورِ وَرَجَّعَ الْكُرْدِيُّ الضَّمِيرَ الْمَجْرُورَ إلَى الْمُفَرَّعِ عَلَيْهِ أَيْ إنَّ الِانْفِضَاضَ عَنْهُ فِي الْأَثْنَاءِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَيُرَدُّ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لَكِنَّهُ نَظَرَ فِيهِ يَعْنِي قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِيهِ نَظَرٌ وَأَقُولُ بَلْ هُوَ مَرْدُودٌ فَالرَّدُّ رَاجِعٌ إلَى مَا نَظَرَ فِيهِ لَا إلَى التَّنْظِيرِ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : بِأَنَّ انْفِرَادَ الْإِمَامِ ) أَيْ بِتَبَاطُؤِ الْقَوْمِ عَنْهُ وَ ( قَوْلُهُ : كَانْفِرَادِهِ إلَخْ ) أَيْ بِانْفِضَاضِ الْقَوْمِ عَنْهُ ( قَوْلُهُ : أَنَّهُ ) أَيْ الِانْفِرَادَ وَ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ ) أَيْ فِي الْأَثْنَاءِ وَ ( قَوْلُهُ : هُنَا ) أَيْ فِي الِابْتِدَاءِ .
( قَوْلُهُ : وَوَجْهُ الْبِنَاءِ ) يَعْنِي وَجْهَ اتِّحَادِ الْمُبْنَى عَلَيْهِ لِلْخِلَافَيْنِ فِي الصُّورَتَيْنِ السَّابِقَ فِي قَوْلِهِ فَالتَّفْرِيغُ كَالتَّفْرِيغِ أَوْ فِي قَوْلِهِ مَبْنِيًّا عَلَى الْقَوْلِ إلَخْ وَتَقَدَّمَ هَذَا الِاحْتِمَالُ الثَّانِي عَنْ الْكُرْدِيِّ ( قَوْلُهُ : فِي غَيْرِ مَسْأَلَةِ الِانْفِضَاضِ ) يَعْنِي فِي مَسْأَلَةِ التَّبَاطُؤِ ( قَوْلُهُ : وُجِدَ فِيهَا ) أَيْ فِي الْغَيْرِ وَالتَّأْنِيثُ لِرِعَايَةِ جَانِبِ الْمَعْنَى وَ ( قَوْلُهُ : فِي تِلْكَ ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الِانْفِضَاضِ ( قَوْلُهُ : وَلِابْنِ الْمُقْرِي إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ عَقِبَ مَا تَقَدَّمَ آنِفًا عَنْهُ مِنْ مَقَالَةِ الْإِمَامِ وَوَالِدِهِ قَالَ الْكَمَالُ بْنُ أَبِي شَرِيفٍ فَقَدْ ظَهَرَ أَنَّ إدْرَاكَهُمْ الرَّكْعَةَ الْأُولَى مَعَهُ مَحَلُّ وِفَاقٍ وَقَدْ ادَّعَى الْمُصَنِّفُ يَعْنِي ابْنَ الْمُقْرِي فِي شَرْحِهِ أَنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْ الِاتِّفَاقِ عَلَى ذَلِكَ تَقْيِيدُ لُحُوقِ اللَّاحِقِينَ بِكَوْنِهِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى فَلَوْ تَحَرَّمَ أَرْبَعُونَ لَاحِقُونَ بَعْدَ رَفْعِ الْإِمَامِ مِنْ رُكُوعِ الْأُولَى ، ثُمَّ انْفَضَّ الْأَرْبَعُونَ الَّذِينَ أَحْرَمَ بِهِمْ أَوْ نَقَصُوا فَلَا جُمُعَةَ بَلْ يُتِمُّهَا الْإِمَامُ وَمَنْ بَقِيَ مَعَهُ ظُهْرًا ؛ لِأَنَّهُ قَدْ تَبَيَّنَ بِفَسَادِ صَلَاةِ الْأَرْبَعِينَ أَوْ مَنْ نَقَصَ مِنْهُمْ أَنَّهُ قَدْ مَضَى لِلْإِمَامِ رَكْعَةٌ فُقِدَ فِيهَا الْجَمَاعَةُ أَوْ الْعَدَدُ إذْ الْمُقْتَدُونَ الَّذِينَ تَصِحُّ بِهِمْ الْجُمُعَةُ هُمْ اللَّاحِقُونَ وَلَمْ يُحْرِمُوا إلَّا بَعْدَ رُكُوعِهِ وَيُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّهُمْ إذَا تَحَرَّمُوا وَالْعَدَدُ تَامٌّ صَارَ حُكْمُهُمْ وَاحِدًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْحَابُ فَكَمَا لَمْ يُؤَثِّرْ انْفِضَاضُ الْأَوَّلِينَ بِالنِّسْبَةِ إلَى عَدَمِ سَمَاعِ اللَّاحِقِينَ الْخُطْبَةَ كَذَلِكَ لَا يُؤَثِّرُ بِالنِّسْبَةِ إلَى عَدَمِ حُضُورِهِمْ الرَّكْعَةَ الْأُولَى ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر كَذَلِكَ لَا يُؤَثِّرُ إلَخْ مُعْتَمَدٌ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : أَنَّ الْكُلَّ ) أَيْ مِنْ الْجُوَيْنِيِّ وَوَلَدِهِ وَغَيْرِهِمَا ( قَوْلُهُ : مِنْ ذَلِكَ ) أَيْ مِنْ الِاتِّفَاقِ عَلَى اشْتِرَاطِ إدْرَاكِ الرَّكْعَةِ الْأُولَى حَيْثُ لَا انْفِضَاضَ ( قَوْلُهُ : مَا هُوَ إلَخْ ) وَهُوَ تَقْيِيدُ لُحُوقِ اللَّاحِقِينَ بِكَوْنِهِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى ( قَوْلُهُ : مَرْدُودٌ عَلَيْهِ ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَسَمِّ وَالشَّوْبَرِيِّ وَ ع ش كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ : كَمَا بَيَّنَتْ إلَخْ ) وَمَرَّ آنِفًا عَنْ النِّهَايَةِ بَيَانُهُ أَيْضًا ( قَوْلُهُ خَلْفَ الْمُتَنَفِّلِ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ الْخَامِسِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ خَلْفَ الْمُتَنَفِّلِ ) أَيْ بِأَنْ أَحْرَمَ بِنَافِلَةٍ وَالْحَالُ أَنَّهُ إمَامُ الْجُمُعَةِ وَصَلَّى الظُّهْرَ لِكَوْنِهِ مُسَافِرًا ، ثُمَّ صَلَّى بِهِمْ الْجُمُعَةَ إمَامًا ع ش ( قَوْلُهُ : لِصِحَّتِهَا مِنْ هَؤُلَاءِ ) أَيْ مَأْمُومًا فَتَصِحُّ إمَامًا كَمَا فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُ الْمَتْنِ بِغَيْرِهِ ) كَانَ الْأَوْلَى بِغَيْرِهِمْ لِأَنَّ الْعَطْفَ إذَا كَانَ بِالْوَاوِ لَا يُفْرَدُ الضَّمِيرُ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : إلَّا بِهِ ) أَيْ بِوَاحِدٍ مِمَّنْ 444 ذُكِرَ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : لَمْ تَصِحَّ جَزْمًا ) أَيْ لِانْتِفَاءِ تَمَامِ الْعَدَدِ الْمُعْتَبَرِ نِهَايَةٌ .
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَالصَّحِيحُ ) كَانَ الْأَوْلَى أَنْ يُعَبِّرَ بِالْأَظْهَرِ ؛ لِأَنَّ الْخِلَافَ قَوْلَانِ لَا وَجْهَانِ مُغْنِي وَ ع ش ( قَوْلُهُ : عَلَى مَا مَرَّ ) أَيْ فِي شَرْحِ بِأَرْبَعِينَ ( قَوْلُهُ : لِكَمَالِهِمْ ) إلَى قَوْلِهِ وَضَبَطَ جَمْعٌ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ الْأَوْسَعِ فِي النِّهَايَةِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( لَا يُشْتَرَطُ كَوْنُهُ إلَخْ ) أَيْ إذَا كَانَ بِصِفَةِ الْكَمَالِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : لِخَبَرِ إلَخْ ) أَيْ لِإِطْلَاقِ هَذَا الْخَبَرِ ( قَوْلُهُ : السَّابِقِ ) أَيْ فِي شَرْحِ بِأَرْبَعِينَ ( قَوْلُهُ : يَعْنِي الْعَدَدَ الْمُعْتَبَرَ إلَخْ ) فَلَوْ كَانَ مَعَ الْإِمَامِ الْكَامِلِ أَرْبَعُونَ فَانْفَضَّ وَاحِدٌ مِنْهُمْ لَمْ يَضُرَّ وَأَوْرَدَ بَعْضُهُمْ هَذِهِ عَلَى الْمَتْنِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَلَوْ تِسْعَةً إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَهُوَ تِسْعَةٌ وَثَلَاثُونَ عَلَى الْأَصَحِّ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : إذَا كَانَ الْإِمَامُ كَامِلًا ) كَانَ الْأَوْلَى ذِكْرَهُ عَقِبَ قَوْلِ الْمَتْنِ فَوْقَ أَرْبَعِينَ ( قَوْلُهُ : وَالِانْفِضَاضُ مِثَالٌ إلَخْ ) كَانَ الْأَوْلَى تَأْخِيرَهُ وَذِكْرَهُ فِي شَرْحِ أَوْ بَعْضُهُمْ إلَخْ ( قَوْلُهُ : مِثَالٌ ) أَيْ لَا قَيْدَ أَيْ لِأَنَّ الِانْفِضَاضَ هُوَ الذَّهَابُ مِنْ مَكَانِ الصَّلَاةِ وَالْمُرَادُ هُنَا الْخُرُوجُ مِنْ الصَّلَاةِ ، وَلَوْ مَعَ الْبَقَاءِ فِي مَحَلِّهَا ( قَوْلُهُ : وَالضَّابِطُ النَّقْصُ ) أَيْ فَلَوْ أُغْمِيَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَوْ بَعُدَ فِي الْمَسْجِدِ إلَى مَكَان لَا يَسْمَعُ فِيهِ الْإِمَامَ كَانَ كَالْمُنْفَضِّ ع ش ( قَوْلُهُ : لِاشْتِرَاطِ سَمَاعِهِمْ إلَخْ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا } قَالَ أَكْثَرُ الْمُفَسِّرِينَ الْمُرَادُ بِهِ الْخُطْبَةُ فَلَا بُدَّ أَنْ يَسْمَعَ الْأَرْبَعُونَ جَمِيعَ أَرْكَانِ الْخُطْبَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( عَلَى مَا مَضَى ) أَيْ قَبْلَ انْفِضَاضِهِمْ سم ( قَوْلُهُ : وَإِنْ انْفَضُّوا إلَخْ ) أَيْ الْأَرْبَعُونَ كُلًّا أَوْ بَعْضًا وَكَانَ الْأَوْلَى ذِكْرَ هَذِهِ الْغَايَةِ قَبْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ قَبْلَ طُولِ الْفَصْلِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( إنْ عَادُوا إلَخْ ) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ عَادَ بَدَلُهُمْ فَلَا بُدَّ مِنْ الِاسْتِئْنَافِ ، وَإِنْ قَصُرَ الْفَصْلُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ
( قَوْلُهُ : نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي الْجَمْعِ إلَخْ ) فَيَجِبُ أَنْ لَا يَبْلُغَ قَدْرَ رَكْعَتَيْنِ بِأَخَفَّ مَا يُمْكِنُ كَمَا قَدَّمَهُ الشَّارِحُ م ر ع ش ( قَوْلُهُ : وَغَيْرِهِ ) أَيْ كَأَنْ يُسَلِّمَ نَاسِيًا ، ثُمَّ تَذَكَّرَ قَبْلَ طُولِ الْفَصْلِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : لِذَلِكَ ) أَيْ لِأَنَّ الْيَسِيرَ لَا يَقْطَعُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَضَبَطَ جَمْعٌ لَهُ ) أَيْ لِطُولِ الْفَصْلِ ( قَوْلُهُ : بَعِيدٌ ) خَبَرٌ وَضَبَطَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ ) أَيْ الطُّولُ عُرْفًا ( قَوْلُهُ : صَرَّحَ بِهِ ) أَيْ بِأَنَّ الطُّولَ 440 عُرْفًا مَا أَبْطَلَ الْمُوَالَاةَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَابْنُ الصَّبَّاغِ أَطْلَقَ إلَخْ ) مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ ( قَوْلُهُ : بِهِ ) أَيْ بِمَا أَبْطَلَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ انْفَضُّوا ) إلَى قَوْلِهِ لِمَا مَرَّ فِي النِّهَايَة وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ ذَلِكَ ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الْخُطْبَةِ وَالصَّلَاةِ ( قَوْلُهُ : لَمْ يُنْقَلْ إلَخْ ) أَيْ وَلِأَنَّ الْمُوَالَاةَ لَهَا مَوْقِعٌ فِي اسْتِمَالَةِ الْقُلُوبِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : بِمُفَارَقَةِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ بِأَنْ أَخْرَجُوا أَنْفُسَهُمْ مِنْ الْجَمَاعَةِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى أَوْ أَبْطَلُوهَا ا هـ أَيْ الصَّلَاةَ مُطْلَقًا ( قَوْلُهُ : لِلْأُولَى ) أَيْ الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَ ( قَوْلُهُ : بِبُطْلَانٍ ) أَيْ لِلصَّلَاةِ وَ ( قَوْلُهُ : لِلثَّانِيَةِ ) أَيْ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ وَ ( قَوْلُهُ : لِمَا مَرَّ ) أَيْ فِي شَرْحِ الرَّابِعُ الْجَمَاعَةُ
( قَوْلُهُ : وَلَمْ يَحْرُمْ إلَخْ ) أَيْ وَلَمْ يَعُدْ الْمُنْفَضُّونَ قَالَ فِي الرَّوْضِ أَوْ انْفَضُّوا فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى ، ثُمَّ عَادُوا وَلَمْ يَطُلْ فَصْلٌ بَنَوْا انْتَهَى . ا هـ . سم وَيُمْكِنُ إدْخَالُهَا فِي كَلَامِ الشَّارِحِ بِأَنْ يُرَادَ بِقَوْلِهِ أَرْبَعُونَ سَمِعُوا الْخُطْبَةَ مَا يَشْمَلُ الْعَائِدِينَ بَعْدَ انْفِضَاضِهِمْ وَعِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ : بَطَلَتْ الْجُمُعَةُ أَيْ حَيْثُ كَانَ الِانْفِضَاضُ بَعْدَ الرَّفْعِ مِنْ الرُّكُوعِ ، أَمَّا لَوْ كَانَ قَبْلَهُ ، فَإِنْ عَادُوا وَاقْتَدَوْا بِالْإِمَامِ قَبْلَ رُكُوعِهِ أَوْ فِيهِ وَقَرَءُوا الْفَاتِحَةَ وَاطْمَأَنُّوا مَعَ الْإِمَامِ قَبْلَ رَفْعِهِ عَنْ أَقَلِّ الرُّكُوعِ اسْتَمَرَّتْ جُمُعَتُهُمْ كَمَا لَوْ تَبَاطَأَ الْقَوْمُ عَنْ الْإِمَامِ ، ثُمَّ اقْتَدَوْا بِهِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى ) يُفِيدُ بُطْلَانَ الْجُمُعَةِ إذَا أَحْرَمَ عَقِبَ انْفِضَاضِهِمْ أَرْبَعُونَ سَمِعُوا الْخُطْبَةَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ وَذَلِكَ لِتَبَيُّنِ انْفِرَادِ الْإِمَامِ فِي الْأُولَى أَيْ فَلَمْ تَحْصُلْ الرَّكْعَةُ الْأُولَى لِلْعَدَدِ وَصِحَّتِهَا إذَا كَانَ إحْرَامُ الْأَرْبَعِينَ السَّامِعِينَ عَقِبَ انْفِضَاضِهِمْ فِي الْأُولَى لَكِنْ يَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا أَدْرَكُوا الْفَاتِحَةَ قَبْلَ رُكُوعِهِ كَمَا فِي مَسْأَلَةِ التَّبَاطُؤِ ، ثُمَّ رَأَيْت التَّنْبِيهَ الْآتِيَ الْمُصَرَّحَ فِيهِ بِأَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي جَرَيَانِ الْخِلَافِ فِي اعْتِبَارِ إدْرَاكِ الْفَاتِحَةِ قَبْلَ الرُّكُوعِ بَيْنَ الْجَائِينَ وَالْمُتَبَاطِئِينَ سم وَتَقَدَّمَ عَنْ ع ش مَا يُوَافِقُهُ
( قَوْلُهُ : فَيُتِمُّونَهَا ) إلَى قَوْلِهِ وَيُفَرَّقُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ ( قَوْلُهُ : فَيُتِمُّونَهَا إلَخْ ) أَيْ يُتِمُّهَا مَنْ بَقِيَ ظُهْرًا مُغْنِي زَادَ الرَّشِيدِيُّ فِي صُورَةِ مَا إذَا كَانَ الْمُنْفَضُّ بَعْضَهُمْ ، وَإِنْ كَانَ خِلَافَ الْمُتَبَادَرِ مِنْ السِّيَاقِ إذْ لَا يَتَأَتَّى ذَلِكَ فِيمَا إذَا انْفَضَّ الْأَرْبَعُونَ ا هـ وَعِبَارَةُ ع ش أَيْ يَفْعَلُونَهَا ظُهْرًا بِاسْتِئْنَافِهَا بِالنِّسْبَةِ فِيمَنْ انْفَضَّ إلَى بُطْلَانٍ وَبِالْبِنَاءِ عَلَى مَا مَضَى فِي حَقِّ غَيْرِهِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : فَيُتِمُّونَهَا ظُهْرًا ) نَعَمْ لَوْ عَادَ الْمُنْفَضُّونَ لَزِمَهُمْ الْإِحْرَامُ بِالْجُمُعَةِ إذَا كَانُوا مِنْ أَهْلِ وُجُوبِهَا كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى إذْ لَا تَصِحُّ ظُهْرُ مَنْ لَزِمَتْهُ الْجُمُعَةُ مَعَ إمْكَانِ إدْرَاكِهَا وَلَيْسَ فِيهِ إنْشَاءُ جُمُعَةٍ بَعْدَ أُخْرَى لِبُطْلَانِ الْأُولَى نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر لَزِمَهُمْ الْإِحْرَامُ إلَخْ أَيْ مَعَ إعَادَةِ الْخُطْبَةِ إنْ طَالَ الْفَصْلُ بَيْنَ انْفِضَاضِهِمْ وَعَوْدِهِمْ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : فَعَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى بُطْلَانِ الْجُمُعَةِ بِالِانْفِضَاضِ وَيُحْتَمَلُ عَلَى اشْتِرَاطِ الْعَدَدِ ابْتِدَاءً وَدَوَامًا ( قَوْلُهُ : لَوْ تَبَاطُؤًا ) أَيْ لَوْ أَحْرَمَ الْإِمَامُ وَتَبَاطَأَ الْمَأْمُومُونَ أَوْ بَعْضُهُمْ عَنْهُ ، ثُمَّ أَحْرَمُوا ، فَإِنْ تَأَخَّرَ تَحَرُّمُهُمْ عَنْ رُكُوعِهِ فَلَا جُمُعَةَ لَهُمْ ، وَإِنْ لَمْ يَتَأَخَّرْ عَنْ رُكُوعِهِ ، فَإِنْ أَدْرَكُوهُ إلَخْ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : فَلَا جُمُعَةَ ) ظَاهِرُهُ ، وَإِنْ قَرَءُوا الْفَاتِحَةَ وَأَدْرَكُوا مَعَ الْإِمَامِ الرُّكُوعَ وَفِيهِ نَظَرٌ ، ثُمَّ رَأَيْت سم عَلَى حَجّ نَقَلَ عَنْ مُقْتَضَى الرَّوْضِ أَنَّهُمْ حَيْثُ قَرَءُوا الْفَاتِحَةَ وَأَدْرَكُوا مَعَهُ الرُّكُوعَ قَبْلَ رَفْعِهِ عَنْ أَقَلِّهِ أَدْرَكُوا الْجُمُعَةَ انْتَهَى وَهُوَ ظَاهِرٌ . ا هـ .
فَقَوْلُ الشَّارِحِ م ر قَبْلَ الرُّكُوعِ أَيْ قَبْلَ انْتِهَائِهِ ع ش ( قَوْلُهُ : اُشْتُرِطَ أَنْ يَتَمَكَّنُوا مِنْ الْفَاتِحَةِ إلَخْ ) أَيْ بِأَنْ يُتِمُّوا قِرَاءَتَهَا قَبْلَ رَفْعِ الْإِمَامِ رَأْسَهُ عَنْ أَقَلِّ الرُّكُوعِ نِهَايَةٌ أَيْ وَرَكَعُوا 441 وَاطْمَأَنُّوا قَبْلَ رَفْعِ الْإِمَامِ إلَخْ ع ش وَفِي سم بَعْدَ سَرْدِ تَعْبِيرِ الرَّوْضِ مَا نَصُّهُ وَهُوَ شَامِلٌ لِمَا إذَا أَدْرَكُوهُ رَاكِعًا وَأَتَمُّوا الْفَاتِحَةَ ، ثُمَّ رَكَعُوا وَاطْمَأَنُّوا قَبْلَ ارْتِفَاعِهِ عَنْ أَقَلِّ الرُّكُوعِ فَلْيُرَاجَعْ ا هـ وَتَقَدَّمَ عَنْ ع ش اعْتِمَادِهِ ( قَوْلُهُ : قَبْلَ أَقَلِّ الرُّكُوعِ ) كَذَا فِي أَصْلِهِ بِخَطِّهِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَلْيُتَأَمَّلْ فَإِنَّ الظَّاهِرَ عَنْ بَصْرِيٍّ ( قَوْلُهُ : أَوْهَمَتْهُ الْعِبَارَةُ ) أَيْ بِأَنْ حُمِلَ قَوْلُهُمْ قَبْلَ رُكُوعِهِ عَلَى قَبْلِ ابْتِدَاءِ رُكُوعِهِ أَمَّا إذَا حُمِلَ عَلَى قَبْلِ انْتِهَاءِ رُكُوعِهِ فَلَا إشْكَالَ ( قَوْلُهُ : أَمَّا إذَا لَمْ يَسْمَعُوهَا إلَخْ ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ السَّابِقِ سَمِعُوا الْخُطْبَةَ
( قَوْلُهُ : فَلَا بُدَّ مِنْ إحْرَامِهِمْ إلَخْ ) حَاصِلُ هَذَا الْمَقَامِ أَنَّهُ إنْ بَطَلَتْ صَلَاةُ بَعْضِ الْأَرْبَعِينَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكْمُلَ الْعَدَدُ بِغَيْرِهِمْ بَطَلَتْ الصَّلَاةُ سَوَاءٌ وَقَعَ ذَلِكَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى أَوْ فِي الثَّانِيَةِ ، وَإِنْ أَخْرَجَ بَعْضُهُمْ نَفْسَهُ عَنْ الْقُدْوَةِ ، فَإِنْ كَانَ فِي الْأُولَى بَطَلَتْ أَوْ فِيمَا بَعْدَهَا لَمْ يَضُرَّ ، وَإِنْ انْفَضَّ الْأَرْبَعُونَ أَوْ بَعْضُهُمْ وَلَحِقَ تَمَامُ الْعَدَدِ ، فَإِنْ كَانَ اللُّحُوقُ قَبْلَ الِانْفِضَاضِ صَحَّتْ الْجُمُعَةُ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ فِي الْأُولَى ، وَلَوْ بَعْدَ الرَّفْعِ مِنْ رُكُوعِهَا أَوْ فِي الثَّانِيَةِ قَبْلَ الرَّفْعِ مِنْ رُكُوعِهَا فِيمَا يَظْهَرُ وَسَوَاءٌ سَمِعَ اللَّاحِقُونَ الْخُطْبَةَ أَوْ لَا ، وَإِنْ كَانَ بَعْدَهُ ، فَإِنْ كَانَ قَبْلَ رُكُوعِ الْأُولَى وَسَمِعُوا الْخُطْبَةَ صَحَّتْ الْجُمُعَةُ وَإِلَّا فَلَا سم وَكَذَا فِي الشَّوْبَرِيِّ وَالنِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ : قَبْلَ الرَّفْعِ إلَى وَسَوَاءٌ سَمِعَ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُمْ لَا يَصِيرُونَ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِأَنَّهُمْ إذَا لَحِقُوا وَالْعَدَدُ تَامٌّ صَارَ حُكْمُهُمْ وَاحِدًا فَيَسْقُطُ عَنْهُمْ سَمَاعُ الْخُطْبَةِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : إلَّا حِينَئِذٍ ) أَيْ حِينَ إذْ أَحْرَمُوا قَبْلَ الِانْفِضَاضِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُمْ تَابِعُونَ لِمَنْ أَدْرَكَهَا ) هَلْ يُعْتَبَرُ بِالْفِعْلِ بِأَنْ يَقْرَأَهَا جَمِيعُ السَّامِعِينَ أَوْ يَكْفِي مُضِيُّ زَمَنٍ يَكْفِي فِيهِ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ بَصْرِيٌّ أَقُولُ تَعْبِيرُ النِّهَايَةِ الْمُتَقَدِّمِ آنِفًا صَرِيحٌ فِي الْأَوَّلِ
( قَوْلُهُ : وَبِهِ يُعْلَمُ ) أَيْ بِالتَّعْلِيلِ وَ ( قَوْلُهُ : أَنَّهُمْ ) أَيْ السَّامِعِينَ ( لَوْ لَمْ يُدْرِكُوهَا ) أَيْ الْفَاتِحَةَ وَ ( قَوْلُهُ : إدْرَاكُ هَؤُلَاءِ لَهَا ) أَيْ إدْرَاكُ اللَّاحِقِينَ لِلْفَاتِحَةِ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ الْخُطْبَةِ إلَخْ ) خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أَيْ وَهَذَا أَيْ مَا أَفَادَهُ كَلَامُهُ مِنْ جَوَازِ تَبْعِيضِ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ بِأَنْ يَفْعَلَ بَعْضَهَا الْمُنْفَضُّونَ وَبَعْضَهَا اللَّاحِقُونَ بِشَرْطِهِ بِخِلَافِ الْخُطْبَةِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : أَرْبَعُونَ ) أَيْ أَوْ بَعْضُهُمْ وَالْمُرَادُ بِالْأَرْبَعِينَ الْعَدَدُ الْمُعْتَبَرُ وَهُوَ تِسْعٌ وَثَلَاثُونَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَفِي قَوْلٍ لَا إنْ بَقِيَ اثْنَانِ ) وَفِي قَوْلٍ لَا إنْ بَقِيَ اثْنَا عَشَرَ لِحَدِيثِ جَابِرٍ { أَنَّهُمْ انْفَضُّوا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَبْقَ مَعَهُ إلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا مَعَ الْإِمَامِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى { وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً } الْآيَةَ } فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْأَرْبَعِينَ لَا تُشْتَرَطُ فِي دَوَامِ الصَّلَاةِ وَأَجَابَ الْأَوَّلَ بِأَنَّ هَذَا كَانَ فِي الْخُطْبَةِ كَمَا وَرَدَ فِي مُسْلِمٍ وَرَجَّحَهُ الْبَيْهَقِيُّ عَلَى رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ فِي الصَّلَاةِ وَحَمَلَهَا بَعْضُهُمْ عَلَى الْخُطْبَةِ جَمْعًا بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ وَإِذَا كَانَ فِي الْخُطْبَةِ فَلَعَلَّهُمْ عَادُوا قَبْلَ طُولِ الْفَصْلِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ
( قَوْلُهُ : لِوُجُودِ مُسَمَّى الْجَمَاعَةِ ) فِيهِ إيهَامٌ أَنَّ مُسَمَّى الْجَمَاعَةِ يُشْتَرَطُ فِيهِ الثَّلَاثَةُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا مَرَّ فَالْأُولَى مُسَمَّى الْجَمْعِ كَمَا عَبَّرَ بِهِ الشَّارِحُ الْمُحَقِّقُ أَيْ وَالنِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَبَحَثَ بَعْضُهُمْ إلَخْ ) تَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ اعْتِمَادُهُ تَبَعًا لِوَالِدِهِ فَلَعَلَّ الشَّارِحَ أَرَادَ بِالْبَعْضِ الشِّهَابَ الرَّمْلِيَّ ( قَوْلُهُ : إنَّ مَحَلَّ إتْمَامِهَا إلَخْ ) أَيْ السَّابِقِ فِي شَرْحِ بَطَلَتْ ( قَوْلُهُ : لَزِمَهُمْ إعَادَتُهَا جُمُعَةً ) أَيْ إنْ اتَّسَعَ الْوَقْتُ وَإِلَّا فَظُهْرًا وَإِنْ فَعَلُوهُ 442 عَلَى التَّفْصِيلِ الْمَارِّ عَنْ ع ش ( قَوْلُهُ : وَاعْتَمَدَهُ غَيْرُهُ ) وَأَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ سم ( قَوْلُهُ : فَقَالَ ) أَيْ الْغَيْرُ ( قَوْلُهُ : وَلِمَنْ انْفَضُّوا إلَخْ ) أَيْ مِنْ الْحَاضِرِينَ الْكَامِلِينَ وَ ( قَوْلُهُ : أَوْ قَدِمُوا ) أَيْ مِنْ الْغَائِبِينَ وَ ( قَوْلُهُ : أَوْ بَلَغُوا ) أَيْ مِنْ الصِّبْيَانِ وَ ( قَوْلُهُ : بَعْدَ فِعْلِهَا ) أَيْ الْجُمُعَةُ تَنَازَعَ فِيهِ قَدِمُوا وَبَلَغُوا ( قَوْلُهُ : بَلْ يَلْزَمُ الْمُقَصِّرِينَ ) أَيْ بِتَرْكِ الْحُضُورِ أَوْ بِالتَّبَاطُؤِ عَنْ الرُّكُوعِ وَ ( قَوْلُهُ : كَالْمُنْفَضِّينَ ) أَيْ كَمَا تَلْزَمُ الْمُنْفَضِّينَ أَيْ الْخَارِجِينَ مِنْ الْجُمُعَةِ بَعْدَ الْإِحْرَامِ بِهَا وَقَوْلُ الْكُرْدِيِّ قَوْلُهُ : كَالْمُنْفَضِّينَ مِثَالٌ لِلْمُقَصِّرِينَ . ا هـ . خِلَافُ الظَّاهِرِ
( قَوْلُهُ : ذَلِكَ ) أَيْ إقَامَةُ الْجُمُعَةِ ثَانِيَةٌ إلَخْ كَمَا هُوَ الْمُتَبَادَرُ وَعَلَيْهِ مَبْنَى قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي ( وَمِمَّا يُؤَيِّدُ إلَخْ ) وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُشَارَ إلَيْهِ فِعْلُ الْجُمُعَةِ ابْتِدَاءً وَعَلَيْهِ مَبْنَى رَدِّ سم وَالْبَصْرِيِّ لِذَلِكَ الْقَوْلِ الْآتِي ( قَوْلُهُ : انْتَهَى ) أَيْ قَوْلُ الْغَيْرِ ( قَوْلُهُ : لِقَوْلِهِمْ إلَخْ ) الِاسْتِدْلَال بِهِ فِي غَايَةِ الظُّهُورِ ؛ لِأَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ حُصُولِ الْجُمُعَةِ بِإِحْرَامِ مَنْ لَمْ يَسْمَعْ الْخُطْبَةَ بَعْدَ انْفِضَاضِ السَّامِعِينَ وَدَلَالَةُ ذَلِكَ عَلَى عَدَمِ حُصُولِهَا بِإِقَامَةٍ جَدِيدَةٍ ثَانِيَةٍ أَيْ بِخُطْبَةِ الْمُصَلِّينَ أَوْلَوِيًّا مِمَّا لَا مِرْيَةَ فِيهِ سم ( قَوْلُهُ : الْمَذْكُورِ ) أَيْ السَّابِقِ آنِفًا ( قَوْلُهُ : أَمَّا إذَا إلَخْ ) بَيَانٌ لِقَوْلِهِمْ الْمَذْكُورِ سم ( قَوْلُهُ : يَرُدُّهُ إلَخْ ) هَذَا مَمْنُوعٌ فِي الْمُقَصِّرِينَ لِجَوَازِ حَمْلِ الْإِطْلَاقِ عَلَى مَا إذَا لَمْ تَتَوَفَّرْ الشُّرُوطُ سم عِبَارَةُ الْبَصْرِيِّ قَوْلُهُ : يَرُدُّهُ إلَخْ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ إذْ يُمْكِنُ حَمْلُ الْإِطْلَاقِ عَلَى مَا إذَا لَمْ تَتَيَسَّرْ الْإِعَادَةُ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : كَالْأَوَّلِ ) وَهُوَ قَوْلُهُ : وَإِلَّا كَأَنْ عَادُوا لَزِمَهُمْ إلَخْ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : إطْلَاقُ الْأَصْحَابِ أَنَّهُمْ إلَخْ ) أَيْ السَّابِقُ فِي شَرْحِ بَطَلَتْ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَمِمَّا يُؤَيِّدُ عَدَمَ فِعْلِ الْجُمُعَةِ إلَخْ ) قَدْ يُمْنَعُ وَيُفَرَّقُ بِحُصُولِ الْجُمُعَةِ فِي الْجُمْلَةِ فِي مَسْأَلَةِ الْمُبَادَرَةِ دُونَ مَسْأَلَتِنَا بَلْ لَا جَامِعَ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ سم عِبَارَةُ الْبَصْرِيِّ لَا تَأْيِيدَ فِيهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِإِقَامَةِ الْجُمُعَةِ بِالْبَلَدِ فِي تِلْكَ الصُّورَةِ فَلَا مَعْنَى لِإِقَامَتِهَا ثَانِيًا إذْ لَا تُقَامُ جُمُعَةٌ بَعْدَ أُخْرَى وَفِيمَا نَحْنُ فِيهِ لَمْ تَقُمْ بِهَا جُمُعَةٌ أَصْلًا فَلَوْ لَمْ نَقُلْ بِوُجُوبِ الْإِعَادَةِ حَيْثُ تَيَسَّرَتْ لَأَدَّى إلَى تَعْطِيلِ الْجُمُعَةِ بِالْكُلِّيَّةِ فَلْيُتَأَمَّلْ حَقَّ التَّأَمُّلِ ، ثُمَّ رَأَيْت فِي النِّهَايَةِ مَا نَصُّهُ نَعَمْ لَوْ عَادَ الْمُنْفَضُّونَ لَزِمَهُمْ الْإِحْرَامُ بِالْجُمُعَةِ إذَا كَانُوا مِنْ أَهْلِ وُجُوبِهَا كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى إلَخْ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : لَوْ غَابَ بَعْضُ الْأَرْبَعِينَ ) أَيْ عَنْ مَحَلِّ الْجُمُعَةِ ، وَلَوْ بِعُذْرٍ ، وَلَوْ بِلَا سَفَرٍ ( قَوْلُهُ : فَصَّلُوا إلَخْ ) أَيْ الْحَاضِرُونَ وَ ( قَوْلُهُ : لَمْ تَلْزَمْهُمْ ) أَيْ الْأَرْبَعِينَ ( قَوْلُهُ : كَمَا لَوْ بَلَغَ الصَّبِيُّ إلَخْ ) الْفَرْقُ مُمْكِنٌ قَرِيبٌ سم أَيْ بِكَوْنِ الْغَائِبِ مُكَلَّفًا حِينَ فِعْلِهِمْ الظُّهْرَ بِفَرْضِ الْوَقْتِ دُونَ الصَّبِيِّ ( قَوْلُهُ : بَعْدَ فِعْلِهَا ) أَيْ فِعْلِ مَنْ دُونَ الْأَرْبَعِينَ الظُّهْرَ ( قَوْلُهُ : قَبْلَ إقَامَتِهَا ) أَيْ إقَامَةِ الْحَاضِرِينَ دُونَ الْأَرْبَعِينَ الظُّهْرَ ( قَوْلُهُ : إنَّ قُدُومَهُ ) أَيْ الْغَائِبِ ( بَعْدَ إحْرَامِهِمْ ) أَيْ الْحَاضِرِينَ ( قَوْلُهُ : كَذَلِكَ ) أَيْ فَلَا تَلْزَمُهُمْ إعَادَتُهَا جُمُعَةً ( قَوْلُهُ : مِنْ اشْتِرَاطِ إلَخْ ) أَيْ فِي صُورَةِ الِانْفِضَاضِ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ الْآتِي ، ثُمَّ هَذَا الْخِلَافُ إلَخْ لَكِنَّهُ لَمْ يُصَرِّحْ فِيمَا مَرَّ بِاشْتِرَاطِ ذَلِكَ فِيهَا بَلْ فِي صُورَةِ التَّبَاطُؤِ ( قَوْلُهُ : إدْرَاكِ الْأَرْبَعِينَ إلَخْ ) شَامِلٌ لِلْمُنْفَضِّينَ وَلِلَّاحِقِينَ قَبْلَ الِانْفِضَاضِ مُطْلَقًا وَكَذَا بَعْدَهُ إذَا سَمِعُوا الْخُطْبَةَ كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ سم وَ ( قَوْلُهُ : قَدْرَ الْفَاتِحَةِ ) أَيْ بِالْمَعْنَى السَّابِقِ فِي قَوْلِهِ وَالْمُرَادُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ إلَخْ وَ ( قَوْلُهُ : فِي الْأُولَى ) أَيْ الرَّكْعَةِ الْأُولَى ( قَوْلُهُ : فَقَطْ ) أَيْ ، وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْ الْفَاتِحَةَ ( قَوْلُهُ : الْقَفَّالُ مَرَّةً ) إشَارَةً إلَى مَا نُقِلَ عَنْهُ أَيْضًا مِنْ مُوَافَقَةِ مَقَالَةِ الْإِمَامِ السَّابِقَةِ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَقَالَ الْبَغَوِيّ إنَّهُ الْمَذْهَبُ إلَخْ ) قَضِيَّةُ صَنِيعِهِ أَنَّ الضَّمِيرَ رَاجِعٌ إلَى الِاكْتِفَاءِ وَرَجَعَهُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةُ إلَى مَا قَالَهُ الْإِمَامُ عِبَارَتُهُمَا ، وَلَوْ أَحْرَمَ الْإِمَامُ وَتَبَاطَأَ الْمَأْمُومُونَ أَوْ بَعْضُهُمْ بِالْإِحْرَامِ ، ثُمَّ أَحْرَمُوا ، فَإِنْ أَدْرَكُوا الرُّكُوعَ مَعَ الْفَاتِحَةِ صَحَّتْ جُمُعَتُهُمْ وَإِلَّا فَلَا وَسَبَقَهُ فِي الْأُولَى بِالتَّكْبِيرِ وَالْقِيَامِ كَمَا لَمْ يَمْنَعْ إدْرَاكَهُمْ الرَّكْعَةَ لَا يَمْنَعُ انْعِقَادَ الْجُمُعَةِ وَهَذَا مَا جَرَى عَلَيْهِ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ ، وَقَالَ الْبَغَوِيّ إنَّهُ الْمَذْهَبُ وَجَزَمَ بِهِ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ 443 وَابْنُ الْمُقْرِي وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ ، وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجُوَيْنِيُّ إلَخْ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : السَّبْقُ ) فَاعِلُ يَمْنَعْ وَ ( قَوْلُهُ : بِهِ ) مُتَعَلِّقٌ بِالسَّبْقِ وَضَمِيرُهُ لِمَا قَبْلَ الرُّكُوعِ وَ ( قَوْلُهُ : الرُّكُوعَ ) الْأَوْلَى الرَّكْعَةُ كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : ثُمَّ هَذَا الْخِلَافُ ) أَيْ الَّذِي بَيْنَ الْإِمَامِ وَوَالِدِهِ ( قَوْلُهُ خَاصٌّ بِالْجَائِينَ إلَخْ ) أَيْ مِنْ الْمُنْفَضِّينَ أَوْ غَيْرِهِمْ ( قَوْلُهُ : وَالْوَجْهُ جَرَيَانُهُ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ آنِفًا ( قَوْلُهُ : بِذَلِكَ ) أَيْ بِالْجَرَيَانِ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ قَالَ ) أَيْ ابْنُ أَبِي الدَّمِ ( فَالتَّفْرِيعُ كَالتَّفْرِيعِ ) يَعْنِي أَنَّ الْخِلَافَ فِي اشْتِرَاطِ إدْرَاكِ قَدْرِ الْفَاتِحَةِ فِي صِحَّةِ الْجُمُعَةِ فِي صُورَةِ التَّبَاطُؤِ مُتَفَرِّعٌ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ صَلَاةَ الْجُمُعَةِ تَبْطُلُ بِانْفِضَاضِ الْقَوْمِ كَمَا أَنَّ الْخِلَافَ فِي اشْتِرَاطِ ذَلِكَ فِي صُورَةِ اللُّحُوقِ بَعْدَ الِانْفِضَاضِ مُتَفَرِّعٌ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ ( قَوْلُهُ : وَكَذَا الرَّافِعِيُّ ) أَيْ قَالَ إنَّ التَّفْرِيعَ فِي التَّبَاطُؤِ كَالتَّفْرِيعِ فِي اللُّحُوقِ ( قَوْلُهُ : فَإِنَّهُ إلَخْ ) أَيْ الرَّافِعِيَّ ( قَوْلُهُ : هَذَا الْخِلَافُ ) أَيْ الَّذِي بَيْنَ الْإِمَامِ وَوَالِدِهِ ( قَوْلُهُ : عَلَى الْقَوْلِ إلَخْ ) أَيْ الْأَصَحُّ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : بِأَنَّ صَلَاةَ الْجَمَاعَةِ ) كَذَا فِي أَصْلِهِ بِخَطِّهِ بَصْرِيٌّ أَيْ وَالْأَوْلَى صَلَاةُ الْجُمُعَةِ ( قَوْلُهُ : تَبْطُلُ بِانْفِضَاضِ الْقَوْمِ ) أَيْ بِانْفِرَادِ الْإِمَامِ بِسَبَبِ انْفِضَاضِهِمْ فَحَيْثُ وُجِدَ الِانْفِرَادُ كَمَا فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ يَجْرِي فِيهِ الْخِلَافُ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ الْآتِي وَوَجْهُ الْبِنَاءِ إلَخْ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : بَلْ إنَّمَا فَرَّعَهُ ) أَيْ فَرَّعَ الرَّافِعِيُّ هَذَا الْخِلَافَ وَ ( قَوْلُهُ : عَنْهُ ) أَيْ عَنْ الْإِمَامِ ( قَوْلُهُ : لَكِنَّهُ نَظَرَ فِيهِ ) أَيْ لَكِنْ نَظَرَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي تَفْرِيعِ الرَّافِعِيِّ الْمَذْكُورِ وَرَجَّعَ الْكُرْدِيُّ الضَّمِيرَ الْمَجْرُورَ إلَى الْمُفَرَّعِ عَلَيْهِ أَيْ إنَّ الِانْفِضَاضَ عَنْهُ فِي الْأَثْنَاءِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَيُرَدُّ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لَكِنَّهُ نَظَرَ فِيهِ يَعْنِي قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِيهِ نَظَرٌ وَأَقُولُ بَلْ هُوَ مَرْدُودٌ فَالرَّدُّ رَاجِعٌ إلَى مَا نَظَرَ فِيهِ لَا إلَى التَّنْظِيرِ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : بِأَنَّ انْفِرَادَ الْإِمَامِ ) أَيْ بِتَبَاطُؤِ الْقَوْمِ عَنْهُ وَ ( قَوْلُهُ : كَانْفِرَادِهِ إلَخْ ) أَيْ بِانْفِضَاضِ الْقَوْمِ عَنْهُ ( قَوْلُهُ : أَنَّهُ ) أَيْ الِانْفِرَادَ وَ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ ) أَيْ فِي الْأَثْنَاءِ وَ ( قَوْلُهُ : هُنَا ) أَيْ فِي الِابْتِدَاءِ .
( قَوْلُهُ : وَوَجْهُ الْبِنَاءِ ) يَعْنِي وَجْهَ اتِّحَادِ الْمُبْنَى عَلَيْهِ لِلْخِلَافَيْنِ فِي الصُّورَتَيْنِ السَّابِقَ فِي قَوْلِهِ فَالتَّفْرِيغُ كَالتَّفْرِيغِ أَوْ فِي قَوْلِهِ مَبْنِيًّا عَلَى الْقَوْلِ إلَخْ وَتَقَدَّمَ هَذَا الِاحْتِمَالُ الثَّانِي عَنْ الْكُرْدِيِّ ( قَوْلُهُ : فِي غَيْرِ مَسْأَلَةِ الِانْفِضَاضِ ) يَعْنِي فِي مَسْأَلَةِ التَّبَاطُؤِ ( قَوْلُهُ : وُجِدَ فِيهَا ) أَيْ فِي الْغَيْرِ وَالتَّأْنِيثُ لِرِعَايَةِ جَانِبِ الْمَعْنَى وَ ( قَوْلُهُ : فِي تِلْكَ ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الِانْفِضَاضِ ( قَوْلُهُ : وَلِابْنِ الْمُقْرِي إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ عَقِبَ مَا تَقَدَّمَ آنِفًا عَنْهُ مِنْ مَقَالَةِ الْإِمَامِ وَوَالِدِهِ قَالَ الْكَمَالُ بْنُ أَبِي شَرِيفٍ فَقَدْ ظَهَرَ أَنَّ إدْرَاكَهُمْ الرَّكْعَةَ الْأُولَى مَعَهُ مَحَلُّ وِفَاقٍ وَقَدْ ادَّعَى الْمُصَنِّفُ يَعْنِي ابْنَ الْمُقْرِي فِي شَرْحِهِ أَنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْ الِاتِّفَاقِ عَلَى ذَلِكَ تَقْيِيدُ لُحُوقِ اللَّاحِقِينَ بِكَوْنِهِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى فَلَوْ تَحَرَّمَ أَرْبَعُونَ لَاحِقُونَ بَعْدَ رَفْعِ الْإِمَامِ مِنْ رُكُوعِ الْأُولَى ، ثُمَّ انْفَضَّ الْأَرْبَعُونَ الَّذِينَ أَحْرَمَ بِهِمْ أَوْ نَقَصُوا فَلَا جُمُعَةَ بَلْ يُتِمُّهَا الْإِمَامُ وَمَنْ بَقِيَ مَعَهُ ظُهْرًا ؛ لِأَنَّهُ قَدْ تَبَيَّنَ بِفَسَادِ صَلَاةِ الْأَرْبَعِينَ أَوْ مَنْ نَقَصَ مِنْهُمْ أَنَّهُ قَدْ مَضَى لِلْإِمَامِ رَكْعَةٌ فُقِدَ فِيهَا الْجَمَاعَةُ أَوْ الْعَدَدُ إذْ الْمُقْتَدُونَ الَّذِينَ تَصِحُّ بِهِمْ الْجُمُعَةُ هُمْ اللَّاحِقُونَ وَلَمْ يُحْرِمُوا إلَّا بَعْدَ رُكُوعِهِ وَيُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّهُمْ إذَا تَحَرَّمُوا وَالْعَدَدُ تَامٌّ صَارَ حُكْمُهُمْ وَاحِدًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْحَابُ فَكَمَا لَمْ يُؤَثِّرْ انْفِضَاضُ الْأَوَّلِينَ بِالنِّسْبَةِ إلَى عَدَمِ سَمَاعِ اللَّاحِقِينَ الْخُطْبَةَ كَذَلِكَ لَا يُؤَثِّرُ بِالنِّسْبَةِ إلَى عَدَمِ حُضُورِهِمْ الرَّكْعَةَ الْأُولَى ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر كَذَلِكَ لَا يُؤَثِّرُ إلَخْ مُعْتَمَدٌ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : أَنَّ الْكُلَّ ) أَيْ مِنْ الْجُوَيْنِيِّ وَوَلَدِهِ وَغَيْرِهِمَا ( قَوْلُهُ : مِنْ ذَلِكَ ) أَيْ مِنْ الِاتِّفَاقِ عَلَى اشْتِرَاطِ إدْرَاكِ الرَّكْعَةِ الْأُولَى حَيْثُ لَا انْفِضَاضَ ( قَوْلُهُ : مَا هُوَ إلَخْ ) وَهُوَ تَقْيِيدُ لُحُوقِ اللَّاحِقِينَ بِكَوْنِهِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى ( قَوْلُهُ : مَرْدُودٌ عَلَيْهِ ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَسَمِّ وَالشَّوْبَرِيِّ وَ ع ش كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ : كَمَا بَيَّنَتْ إلَخْ ) وَمَرَّ آنِفًا عَنْ النِّهَايَةِ بَيَانُهُ أَيْضًا ( قَوْلُهُ خَلْفَ الْمُتَنَفِّلِ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ الْخَامِسِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ خَلْفَ الْمُتَنَفِّلِ ) أَيْ بِأَنْ أَحْرَمَ بِنَافِلَةٍ وَالْحَالُ أَنَّهُ إمَامُ الْجُمُعَةِ وَصَلَّى الظُّهْرَ لِكَوْنِهِ مُسَافِرًا ، ثُمَّ صَلَّى بِهِمْ الْجُمُعَةَ إمَامًا ع ش ( قَوْلُهُ : لِصِحَّتِهَا مِنْ هَؤُلَاءِ ) أَيْ مَأْمُومًا فَتَصِحُّ إمَامًا كَمَا فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُ الْمَتْنِ بِغَيْرِهِ ) كَانَ الْأَوْلَى بِغَيْرِهِمْ لِأَنَّ الْعَطْفَ إذَا كَانَ بِالْوَاوِ لَا يُفْرَدُ الضَّمِيرُ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : إلَّا بِهِ ) أَيْ بِوَاحِدٍ مِمَّنْ 444 ذُكِرَ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : لَمْ تَصِحَّ جَزْمًا ) أَيْ لِانْتِفَاءِ تَمَامِ الْعَدَدِ الْمُعْتَبَرِ نِهَايَةٌ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث