← المكتبة ▭▭ صفحتان
توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
عبد العزيز بن عبد الله الراجحي شروح الحديث
A− A+
3289 · ص248 · ج5
وقوله: ((لَا يُسْبَقُ شَدًّا)) شدًّا، أي: عَدْوًا على الرِّجلين. وقوله: ((قَدْ سُبِقْتَ وَاللَّهِ)) هذه المسابقة بعد التعب العظيم في استنقاذ السرح. وقوله: ((يَخْطِرُ بِسَيْفِهِ)) - بكسر الطاء- أي: يرفعه مرة، ويضعه مرة. وقوله: ((مُجَرَّبُ)) اسم مفعول من التجريب، والمعنى هنا: مجرب بالشجاعة وقهر الفرسان. وقوله: ((لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ)) لأنه لم يقتل نفسه، بل رجع ذباب السيف إليه بدون اختياره. وقوله: ((الرِّكية)) هي البئر. وقوله: ((فَكَسَحْتُ شَوْكَهَا)) يعني: أزلت ما تحتها من الشوك. وقوله: ((قُتِلَ ابْنُ زُنَيْمٍ)) أي: ابن الزنا، ولما سمع سلمة رضي الله عنه هذا القول احتمل أنهم يريدون النبي صلى الله عليه وسلم؛ ولهذا ساقهم سلمة رضي الله عنه كأنهم دواب، وأخذ سلاحهم. وقوله: ((العَبَلَات)) ينسبهم إلى أمهم عبلة. وقوله: ((وَخَرَجْتُ مَعَهُ بِفَرَسِ طَلْحَةَ أُنَدِّيهِ)) أي: أظهره، وأبرزه؛ ليأكل من العشب، أو بمعنى: أسقيه الماء، ثم أتركه يرعى العشب. وقوله: ((البرَح)) أي: الشدة. وقوله: ((فَلَمَّا أَمْكَنُونِي مِنَ الْكَلَامِ، قَالَ: قُلْتُ: هَلْ تَعْرِفُونِي؟ قَالُوا: لَا، وَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ: أَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ)) يقول هذا ليخيفهم ويرعبهم، ويقول: ((وَالَّذِي كَرَّمَ وَجْهَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم لَا أَطْلُبُ رَجُلًا مِنْكُمْ إِلَّا أَدْرَكْتُهُ، وَلَا يَطْلُبُنِي رَجُلٌ مِنْكُمْ فَيُدْرِكَنِي)). وقوله: ((حَتَّى رَأَيْتُ فَوَارِسَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم)) أي: شجعان النبي صلى الله عليه وسلم. وقوله: ((حَلَّأْتُهُمْ عَنْهُ)) يعني: أجليتهم عن الماء، فما ذاقوا منه قطرة. وقوله: ((إِنَّهُمُ الْآنَ لَيُقْرَوْنَ فِي أَرْضِ غَطَفَانَ)) هذا من علامات النبوة؛ حيث