750 · ص161 · ج3
بَابُ أَجْرِ الْخَازِنِ الْأَمِينِ، وَالْمَرْأَةِ إِذَا تَصَدَّقَتْ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ بِإِذْنِهِ الصَّرِيحِ، أَوِ الْعُرْفِيِّ
[١٠٢٣] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو عَامِرٍ الْأَشْعَرِيُّ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، قَالَ أَبُو عَامِرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا بُرَيْدٌ عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((إِنَّ الْخَازِنَ الْمُسْلِمَ الْأَمِينَ الَّذِي يُنْفِذُ- وَرُبَّمَا قَالَ: يُعْطِي- مَا أُمِرَ بِهِ، فَيُعْطِيهِ كَامِلًا مُوَفَّرًا، طَيِّبَةً بِهِ نَفْسُهُ، فَيَدْفَعُهُ إِلَى الَّذِي أُمِرَ لَهُ بِهِ أَحَدُ الْمُتَصَدِّقَيْنِ)).
[خ: ١٤٣٨]
قوله: ((مُوَفَّرًا)): تأكيد لقوله: ((كَامِلًا)).
وقوله: ((طَيِّبَةً بِهِ نَفْسُهُ))، يعني: يعطيها من غير أذى، ولا مماطلة؛ لأن الخازن مثل الأمين، فإذا أمره، وقال: أعطِ فلانًا كذا، فالواجب عليه أن يبادر بتنفيذ أمر صاحب المال، فإذا دفع ما أمره به كاملًا ولم ينقص منه شيئًا طيبةً به نفسه، صار له أجر المتصدق.
وقوله: ((أَحَدُ الْمُتَصَدِّقَيْنِ)): بالتثنية، وروي: ((أَحَدُ المُتَصَدِّقِينَ)) ١ بالجمع، فبالتثنية يعني: صاحب المال، والخازن، وبالجمع يعني: هو واحدٌ من المتصدقِين.
١ أخرجه البخاري (٢٢٦٠).