← المكتبة ▭▭ 2 pages
توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
عبد العزيز بن عبد الله الراجحي شروح الحديث
A− A+
1068 · ص136 · ج4
بَاب جَوَازِ هِبَتِهَا نَوْبَتَهَا لِضرَّتِهَا [١٤٦٣] حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ امْرَأَةً أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَكُونَ فِي مِسْلَاخِهَا مِنْ سَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ، مِن امْرَأَةٍ فِيهَا حِدَّةٌ، قَالَتْ: فَلَمَّا كَبِرَتْ جَعَلَتْ يَوْمَهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِعَائِشَةَ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ جَعَلْتُ يَوْمِي مِنْكَ لِعَائِشَةَ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقْسِمُ لِعَائِشَةَ يَوْمَيْنِ، يَوْمَهَا وَيَوْمَ سَوْدَةَ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ. ح، وَحَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ. ح، وَحَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ: أَنَّ سَوْدَةَ لَمَّا كَبِرَتْ، بِمَعْنَى حَدِيثِ جَرِيرٍ، وَزَادَ فِي حَدِيثِ شَرِيكٍ: قَالَتْ: وَكَانَتْ أَوَّلَ امْرَأَةٍ تَزَوَّجَهَا بَعْدِي. في هذا الحديث: منقبة لسودة بنت زمعة رضي الله عنها، وشهادة من عائشة رضي الله عنها بفضلها؛ قالت: ((مَا رَأَيْتُ امْرَأَةً أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَكُونَ فِي مِسْلَاخِهَا مِنْ سَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ))؛ وأصل المسلاخ: الجلد، والمعنى: ما رأيت امرأة أحب أن أكون مثلها من سودة بنت زمعة، على ما فيها من حدة، وأصل الحدة: سرعة الغضب، وقد فسرها البعض بالقوة، وجودة القريحة، لكن هذه الحدة لا تضرها، فهي شيء يسير؛ ولهذا تمنت عائشة أن تكون مثلها؛ فإنها رزينة عاقلة، ومن عقلها: أنها لما كبرت سنها وخافت أن يطلقها النبي صلى الله عليه وسلم؛ وَهَبَت يومها لعائشة رضي الله عنها أحب أزواجه إليه، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقسم لعائشة ليلتين، ولبقية نسائه لكل امرأة ليلة. وفيه: دليل على أنه لا بأس أن تسقط المرأة ليلتها وتهبها لزوجها، أو
→ prev 1068 / 4625 next ←