← المكتبة ▭▭ 2 pages
توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
عبد العزيز بن عبد الله الراجحي شروح الحديث
A− A+
2265 · ص432 · ج8
بَابٌ فِي أَحَادِيثَ مُتَفَرِّقَةٍ [٢٩٩٦] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيدٍ، قَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيدٍ: أَخْبَرَنَا، وقَالَ ابْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((خُلِقَتِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ نُورٍ، وَخُلِقَ الْجَانُّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ، وَخُلِقَ آدَمُ مِمَّا وُصِفَ لَكُمْ)). قوله: ((خُلِقَتِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ نُورٍ، وَخُلِقَ الْجَانُّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ)): المارج: اللهب المختلط بسواد النار. وقوله: ((وَخُلِقَ آدَمُ مِمَّا وُصِفَ لَكُمْ))، يعني: من طين؛ ولهذا فإن إبليس لما أمره الله بالسجود مع الملائكة قال: {أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين}، والنار- في زعمه- خير من الطين وأفضل، فكيف يسجد الفاضل للمفضول؟ ! وهذا اعتراض على أمر الله تعالى بقياس فاسد، وأول من قاس قياسًا فاسدًا هو إبليس.
→ prev 2265 / 4625 next ←