← المكتبة ▭▭ 2 pages
توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
عبد العزيز بن عبد الله الراجحي شروح الحديث
A− A+
858 · ص345 · ج3
بَابُ اسْتِحْبَابِ صِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَصَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ وَعَاشُورَاءَ وَالِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ [١١٦٠] حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ قَالَ: حَدَّثَتْنِي مُعَاذَةُ الْعَدَوِيَّةُ أَنَّهَا سَأَلَتْ عَائِشَةَ- زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم-: أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَصُومُ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَقُلْتُ لَهَا: مِنْ أَيِّ أَيَّامِ الشَّهْرِ كَانَ يَصُومُ؟ قَالَتْ: لَمْ يَكُنْ يُبَالِي مِنْ أَيِّ أَيَّامِ الشَّهْرِ يَصُومُ. في هذا الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم من كل شهر ثلاثة أيام، ولا يبالي من أيِّها كان، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يوصي أبا هريرة وأبا الدرداء رضي الله عنهما بصوم ثلاثة أيام من كل شهر، وهذه الثلاثة أيام من أيِّ الشهر كان؛ من وسطه، أو من أوله، أو من آخره، متتابعةً، أو متفرقةً، وبصيامها يحصل له أجرٌ كأنما صام الدهر كله؛ لأن الحسنة بعشر أمثالها. وجاء في غير الصحيح: أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم، قال لأبي ذر: ((يَا أَبَا ذَرٍّ إِذَا صُمْتَ مِنَ الشَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَصُمْ ثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَخَمْسَ عَشْرَةَ)) ١، وهذا الحديث صحيح ولا بأس بسنده، وعلى هذا فالأفضل للمسلم أن يصوم الأيام البيض، وإن لم يتيسر، أو فاتت عليه صامها من أيِّ الشهر.
١ أخرجه الترمذي (٧٦١)، وابن خزيمة (٢١٢٨).
→ prev 858 / 4625 next ←