776 · ص197 · ج3
بَابُ فِي الْكَفَافِ وَالْقَنَاعَةِ
[١٠٥٤] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي شُرَحْبِيلُ- وَهُوَ ابْنُ شَرِيكٍ- عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَسْلَمَ، وَرُزِقَ كَفَافًا، وَقَنَّعَهُ اللَّهُ بِمَا آتَاهُ)).
قوله: ((قَدْ أَفْلَحَ)): الفلاح هو: الحصول على المطلوب، والنجاة من المرهوب.
وقوله: ((وَرُزِقَ كَفَافًا)): الكفاف: ما يكفي الإنسان عن الحاجة إلى الناس.
وفي هذا الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم علق الفلاح بثلاثة أشياء:
الأول: الإسلام.
الثاني: رزق الكفاف.
الثالث: القناعة.
فمن هداه الله لهذه الثلاث، فقد أفلح.
[١٠٥٥] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ قَالُوا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ. ح، وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ، كِلَاهُمَا عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((اللَّهُمَّ اجْعَلْ رِزْقَ آلِ مُحَمَّدٍ قُوتًا)).
[خ: ٦٤٦٠]
قوله: ((قُوتًا))، أي: ما يُقِيتُ الإنسانَ، ويكفيه، ويسد رمقه وحاجته.