← المكتبة ▭▭ 2 pages
توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
عبد العزيز بن عبد الله الراجحي شروح الحديث
A− A+
1899 · ص247 · ج7
بَابُ فَضْلِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ. [٢٥٣٢] حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ- وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ- وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: سَمِعَ عَمْرٌو جَابِرًا يُخْبِرُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَغْزُو فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ، فَيُقَالُ لَهُمْ: فِيكُمْ مَنْ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيُفْتَحُ لَهُمْ، ثُمَّ يَغْزُو فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ، فَيُقَالُ لَهُمْ: فِيكُمْ مَنْ رَأَى مَنْ صَحِبَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيُفْتَحُ لَهُمْ، ثُمَّ يَغْزُو فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ، فَيُقَالُ لَهُمْ: هَلْ فِيكُمْ مَنْ رَأَى مَنْ صَحِبَ مَنْ صَحِبَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيُفْتَحُ لَهُمْ)). [خ: ٢٨٩٧] في هذا الحديث: بيان فضل القرون الثلاثة الأُولى، وهو مطابق في المعنى للحديث الآتي، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: ((خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ)). وقوله: ((يَغْزُو فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ))، يعني: جماعة من الناس، فيقال لهم- يعني: من قبل المحاصَرين الذين حاصروهم-: ((فِيكُمْ مَنْ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيُفْتَحُ لَهُمْ))، وذلك كرامة من الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم وصحابته رضي الله عنهم، ((ثُمَّ يَغْزُو فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ، فَيُقَالُ لَهُمْ: فِيكُمْ مَنْ رَأَى مَنْ صَحِبَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم))، وهم التابعون، ((فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيُفْتَحُ لَهُمْ)): كرامة من الله لنبيه صلى الله عليه وسلم ولصحابته رضي الله عنهم، وللتابعين، ((ثُمَّ يَغْزُو فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ، فَيُقَالُ لَهُمْ: هَلْ فِيكُمْ مَنْ رَأَى مَنْ صَحِبَ مَنْ صَحِبَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ )): وهم من تابعي التابعين، ((فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيُفْتَحُ لَهُمْ)): كرامة من الله لنبيه صلى الله عليه وسلم ولصحابة رضي الله عنهم، وللتابعين، ولأتباع التابعين.
→ prev 1899 / 4625 next ←