← المكتبة ▭▭ صفحتان
توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
عبد العزيز بن عبد الله الراجحي شروح الحديث
A− A+
3295 · ص250 · ج2
والصواب أن قراءة الفاتحة مستثناة؛ لحديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه: ((لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ)) ١؛ ولقوله صلى الله عليه وسلم: ((إِنِّي لَأَرَاكُمْ تَقْرَءُونَ وَرَاءَ إِمَامِكُمْ ". قُلْنَا: نَعَمْ. وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا لَنَفْعَلُ هَذَا. قَالَ: " فَلَا تَفْعَلُوا إِلَّا بِأُمِّ الْقُرْآنِ؛ فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِهَا)) ٢، ويكون هذا مخصِّصًا للآية الكريمة: {وإذا قرأ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون}. وهي واجبة على المصلي إلا أنه واجب مخفف، فتسقط بالنسيان إذا نسيها، أو إذا جاء المسبوق والإمام راكع؛ لحديث أبي بكرة: أَنَّهُ انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ وَهُوَ رَاكِعٌ، فَرَكَعَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى الصَّفِّ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ، فَقَال: ((زَادَكَ اللَّهُ حِرْصًا، وَلَا تَعُدْ)) ٣، أو جاء في آخر القيام، ولم يتمكن من قراءتها، أو تركها اجتهادًا، ورأى أنها لا تجب، أو تقليدًا لمن قال بعدم وجوبها.
١ أخرجه البخاري (٧٥٦)، ومسلم (٣٩٥). ٢ أخرجه أحمد (٢٢٦٩٤)، والترمذي (٣١١). ٣ أخرجه البخاري (٧٨٣).