3401 · ص277 · ج5
وفي الحديث: دليل أن على خلافة أبي بكر - رضي الله عنه - ثبتت بالانتخاب والاختيار، لا بالنص، ومن أدلة هذا: قول عمر - رضي الله عنه -.
وقيل: إنها ثبتت بالنص، والذين قالوا بالنص اختلفوا، فمنهم من قال: بالنص الجلي، ومنهم من قال: بالنص الخفي، واستدلوا بأدلة، منها:
١ - أن النبي صلى الله عليه وسلم قدَّم أبا بكر ليؤم الناس في مرض موته ١.
٢ - حديث المنام، الدلو الذي دلي من السماء وأخذه بعرقيها صلى الله عليه وسلم ثم أخذ بعرقيها أبو بكر ٢.
٣ - حديث المرأة التي جاءت، وقالت للنبي - صلى الله عليه وسلم -: إن لم أجدك قال - صلى الله عليه وسلم -: «فائتي أبا بكر» ٣.
٤ - قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لو كنت متخذًا من أمتي خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلًا» ٤.
لكن الواقع أن هذه ليست صريحة، والصواب: أن خلافة أبي بكر إنما ثبتت بالاختيار والانتخاب من أهل الحل والعقد، وأما هذه الأمور التي ذكروها فهي مرشدة، ترشد الناس وتدلهم على اختيار أبي بكر، كما قال شيخ الإسلام ٥.
١ أخرجه البخاري (٦٦٤)، ومسلم (٤١٨).
٢ أخرجه البخاري (٣٦٧٦)، ومسلم (٢٣٩٣).
٣ أخرجه البخاري (٧٣٦١)، ومسلم (٢٣٨٦).
٤ أخرجه البخاري (٤٦٦)، ومسلم (٢٣٨٢).
٥ مجموع الفتاوى، لابن تيمية (٣٥/ ٤٧ - ٤٩)، منهاج السنة، لابن تيمية (١/ ١٣٩ - ١٤١).